نواب المصريين بالخارج يؤكدون استمرار العمل لنقل مطالب الجاليات للدولة
شهد المؤتمر السابع للمصريين بالخارج طرح عدد من المقترحات والرؤى الهادفة إلى تعزيز التواصل بين الدولة والجاليات المصرية، حيث أكد نواب المصريين بالخارج أهمية وضع إطار تشريعي ينظم العلاقة المؤسسية مع أبناء الجاليات، فيما استعرضت وزارة الخارجية جهودها لمعالجة مطالبهم، وسط إشادات بنجاح المؤتمر واتساع المشاركة، والتأكيد على استمرار التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية لتلبية احتياجات المصريين بالخارج.
أكد النائب إسلام التلواني، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن المرحلة الحالية تتطلب وضع إطار قانوني وتشريعي واضح ينظم العلاقة بين الدولة المصرية والجاليات المصرية المقيمة في الخارج، بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري، وفي الوقت نفسه يراعي القوانين المنظمة في الدول التي يقيم بها أبناء الجاليات.
وأوضح التلواني، خلال تصريحات إعلامية له، أنه تقدم بمقترح إلى وزير الخارجية لإنشاء صيغة قانونية تضمن وجود تواصل مؤسسي ومنظم بين الدولة والمصريين بالخارج، مشيرًا إلى أنه ناقش هذا المقترح مع عدد من رؤساء الجاليات المصرية، مستفيدًا من تجربته الشخصية باعتباره أحد المصريين الذين عاشوا خارج البلاد، وهو ما منحه فهمًا لطبيعة التحديات التي تواجه أبناء الجاليات واحتياجاتهم.
وأكد عضو مجلس النواب أنه لا يعتمد على إطلاق الوعود أو الشعارات، وإنما يركز على تحقيق نتائج عملية وملموسة، مشددًا على أنه سيواصل العمل على نقل مطالب المصريين بالخارج إلى الجهات المختصة، وداعيًا أبناء الجاليات إلى تقييم ما سيتم إنجازه خلال الفترة المقبلة على أرض الواقع.
وأشار النائب إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالمصريين في الخارج، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعتبرهم ثروة وطنية كبيرة وشريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، موضحًا أن هذا الاهتمام الرسمي منح نواب المصريين بالخارج مساحة أكبر للعمل والتواصل المباشر مع أبناء الجاليات، معربًا عن تفاؤله بأن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإنجازات التي تسهم في تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم والاستجابة لمطالبهم.
تفاصيل المؤتمر السابع للمصريين بالخارج
وفي سياق متصل، كشف تفاصيل المؤتمر السابع للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن الدولة تنظر إلى أبناء الجاليات باعتبارهم ثروة وطنية مهمة إلى جانب المصريين في الداخل، وأن المؤتمر جاء في إطار تعزيز التواصل بين الدولة والمواطنين المقيمين بالخارج.
وأوضح أن المصريين بالخارج لديهم العديد من المطالب والتحديات التي يعمل نوابهم في البرلمان على نقلها إلى الجهات المختصة، مشيرًا إلى أنه كان قد أعد كلمة للمؤتمر يعترف فيها بأن نواب المصريين بالخارج ما زالوا مقصرين في تلبية جميع تطلعات أبناء الجاليات، إلا أنه أكد أن هذه هي أول دورة برلمانية لهم، وأنهم يبذلون جهودًا مستمرة لإيصال مطالب وآراء المصريين بالخارج والعمل على إيجاد حلول لها.
وأضاف أن وزير الخارجية استعرض خلال المؤتمر عددًا من الملفات والقضايا التي تهم المصريين بالخارج، ووعد بالعمل على حل أغلب المشكلات التي تواجه أبناء الجاليات، معربًا عن ثقته في مصداقية الوزير ووضوحه، ومؤكدًا أنه ليس من الشخصيات التي تطلق وعودًا دون متابعة تنفيذها.
كما أوضح التلواني أن المؤتمر شهد لأول مرة لقاءً مباشرًا بين نواب المصريين بالخارج وأبناء الجاليات وجهًا لوجه، وهي خطوة وصفها بالمهمة، لأنها أتاحت مساحة أكبر للحوار المباشر والاستماع إلى مختلف القضايا والمقترحات، وأسهمت في تعزيز التواصل بين النواب والمصريين المقيمين بالخارج.
تعزيز التواصل مع الجاليات المصرية
ومن جانبه، أكد أيمن علام، أمين المصريين بحزب الجبهة الوطنية في بلجيكا، أن المؤتمر السابع للمصريين بالخارج يعد من أنجح المؤتمرات التي نظمتها وزارة الخارجية، موضحًا أن عدد المشاركين تجاوز ألف مدعو، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة وحرص الدولة على تعزيز التواصل مع الجاليات المصرية في مختلف دول العالم.
وأشار علام إلى أن هذا الحضور الكبير يعكس نهج وزارة الخارجية في الاستماع إلى المصريين بالخارج، وإتاحة الفرصة لهم لعرض آرائهم ومقترحاتهم ومشكلاتهم بصورة مباشرة أمام المسئولين، بما يسهم في تعزيز جسور التواصل بين الدولة وأبنائها في الخارج.
وأوضح أن وزارة الخارجية تؤدي دورًا تنسيقيًا ووسيطًا بين المصريين بالخارج والجهات الحكومية المختلفة، لافتًا إلى أن بعض المطالب التي يطرحها أبناء الجاليات ترتبط بوزارات وهيئات أخرى، مثل وزارتي المالية والداخلية، وهو ما يجعل تنفيذها خارج الاختصاص المباشر لوزارة الخارجية، رغم دورها في التنسيق ومتابعة هذه الملفات مع الجهات المعنية.
وأضاف علام أنه على تواصل دائم مع وزير الخارجية، واصفًا إياه بـ"الأب الروحي" للمصريين بالخارج، مؤكدًا أنه يحظى بتقدير واسع بين أبناء الجاليات لما يبديه من اهتمام بمتابعة مطالبهم، وتحمله لضغوط العمل، وحرصه على التواصل المباشر معهم والرد على استفساراتهم، بما يعزز الثقة بين الدولة والمصريين المقيمين بالخارج.







