رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انطلاق أول اجتماع برلماني لدراسة اعتراضات الرئيس السيسي على «الإجراءات الجنائية»

مجلس النواب
مجلس النواب

بدأت اللجنة البرلمانية الخاصة بمجلس النواب، اليوم السبت، أولى اجتماعاتها لمراجعة 8 مواد من  مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بعد اعتراض رئيس الجمهورية عليها، وتُعد هذه الواقعة سابقة برلمانية هي الثالثة من نوعها في تاريخ الحياة النيابية المصرية، حيث أُعيدت مواد تم التصويت عليها داخل المجلس لإعادة النظر فيها، استنادًا إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالضمانات الدستورية، وفعالية تطبيق القانون.

وتنحصر المناقشات داخل اللجنة الخاصة في المواد محل الاعتراض فقط، والتي تتناول قضايا حساسة أبرزها: حرمة المساكن، تنظيم الحبس الاحتياطي، البدائل القانونية له، توقيت سريان القانون، والإعلانات القضائية الإلكترونية.

وتضم اللجنة نخبة من نواب المجلس برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وتشارك فيها جهات معنية دون حق التصويت، من بينها: وزارات العدل، الداخلية، الاتصالات، النيابة العامة، مجلس القضاء الأعلى، نقيب المحامين، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وأكد رئيس اللجنة أن الهدف هو تحقيق التوافق القانوني والدستوري الكامل، من خلال دراسة دقيقة لأسباب اعتراض رئيس الجمهورية، لضمان وضوح النصوص ومنع أي التباس عند التطبيق.

موقف النواب من الاعتراض على بعض مواد الإجراءات الجنائية

وأشار إلى أن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع  قانون الإجراءات الجنائية، جاء انطلاقًا من حرصه على تحقيق التوازن الدقيق بين عدالة جنائية ناجزة وفاعلة، وبين كفالة الحقوق والحريات العامة، ومنع أي لبس أو غموض في التطبيق العملي لنصوص مشروع القانون.

وكشف كتاب رئيس الجمهورية المتعلق بالاعتراض على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي تم عرضه أمام الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، أن الاعتراضات جاءت في 8 مواد رئيسية، رأت الرئاسة ضرورة إعادة النظر فيها لتحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة وضمان الحقوق الدستورية.

وأكد كتاب رئيس الجمهورية، أن المواد محل الاعتراض تتعلق بتنفيذ القانون وضمانات حرمة المساكن وتنظيم الحبس الاحتياطي والإعلانات القضائية وغيرها من المسائل المرتبطة بسير العدالة الجنائية.

وجاءت أبرز الاعتراضات كالآتي:

موعد سريان تطبيق قانون الإجراءات الجنائية

بدء العمل بالقانون: اقترحت الرئاسة أن يكون سريانه مع بداية العام القضائي الجديد، وليس بمجرد نشره، نظرًا لما يتطلبه من إنشاء مراكز إعلانات هاتفية تتبع وزارة العدل وتجهيزها على مستوى أكثر من 280 محكمة جزئية.

غياب تعريف محدد للخطر الذي يجيز دخول المساكن

المادة 48: الاعتراض على غياب تعريف محدد للخطر الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتفسيرات واسعة تمس بالحماية الدستورية لحرمة المنازل.

استجواب المتهم في حالات الضرورة

المادة 105: لعدم توافقها مع المادة 64 من ذات المشروع بشأن استجواب المتهم في حالات الضرورة، حيث لم تمنح النيابة العامة الحق في بعض الحالات المقررة لمأموري الضبط القضائي.

المادة 112: لأنها أجازت إيداع المتهم في جرائم معينة دون تحديد مدة قصوى ودون اشتراط أمر قضائي مسبب، وهو ما قد يمس ضمانات الحرية الفردية.

بدائل الحبس الاحتياطي

المادة 114: لاقتصارها على ثلاث بدائل فقط للحبس الاحتياطي، بينما اقترحت الرئاسة استحداث بدائل إضافية تتيح مرونة أكبر لجهات التحقيق.

المادة 123: لاعتراضها على قصر عرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة فقط أثناء الحبس الاحتياطي، بدلًا من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.

المادة 231: لضرورة النص على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة.

المادة 411: لأنها تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، بما قد يتعارض مع مبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء