أحمد يوسف أحمد: مصر تظل الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي العربي
أكد الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية والحائز على جائزة النيل للعلوم الاجتماعية لعام 2026، أن النظام العربي يواجه تحديات غير مسبوقة تتطلب استعادة آليات العمل العربي المشترك، ووضع رؤية موحدة للأمن القومي العربي، مشددًا على أن مصر تظل الركيزة الأساسية في مواجهة المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة.
آليات العمل العربي المشترك
وقال أحمد يوسف، خلال لقائه ببرنامج "العالم غدًا" المذاع على القناة الأولى وتقدمه الإعلامية ريهام الديب، إن حصوله على جائزة النيل للعلوم الاجتماعية يمثل تكريمًا لجميع الباحثين والعاملين في مجال الدراسات السياسية والاستراتيجية، مؤكدًا أن الجائزة تعد الأرفع في مجال العلوم الاجتماعية بمصر.
وأوضح أن العالم العربي يعاني من غياب التنسيق والوحدة في التعامل مع الأزمات الكبرى، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حتى الآن موقف عربي عملي موحد قادر على مواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن الحرب الأمريكية الإيرانية ألقت بتداعياتها على عدد من الدول العربية، لا سيما دول الخليج، مؤكدًا أن المنطقة دفعت ثمنًا باهظًا لهذه التطورات، وهو ما يستوجب إعادة النظر في آليات التعاون والعمل العربي المشترك.
وأشار إلى أن الأزمات الممتدة في عدد من الدول العربية منذ عام 2011، وعلى رأسها ليبيا واليمن والسودان، لا تزال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، كما تفتح المجال أمام مزيد من التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أستاذ العلوم السياسية أن تراجع القضية الفلسطينية على سلم أولويات بعض الدول العربية يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق مصر، مشيدًا بمواقف القاهرة في مواجهة محاولات تصفية القضية ورفض مخططات تهجير الفلسطينيين.
واختتم أحمد يوسف تصريحاته بالتأكيد على أهمية استعادة جامعة الدول العربية لدورها الفاعل، محذرًا من أن استمرار الانقسامات العربية ينعكس سلبًا على مستقبل النظام العربي، ومشددًا على ضرورة بلورة رؤية عربية مشتركة للأمن القومي، معربًا عن ثقته في قدرة مصر على قيادة جهود استعادة تماسك النظام العربي وتعزيز استقراره.












