زلزال الفجر يعيد ذكريات 1992.. البحوث الفلكية تحسم أوجه التشابه والاختلاف
قال الدكتور باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن اختلاف بعض البيانات التي تم تداولها حول مكان الزلزال جاء بسبب سرعة نشر القراءات الأولية.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن بعض الزملاء حاولوا إصدار بيانات سريعة بسبب الضغط الإعلامي وكثرة المتابعة، لكن هذه القراءات تحتاج إلى مراجعة وتنظيم قبل اعتمادها.
وأكد أنه تم الاتفاق على ألا يصدر أي بيان إلا بعد إجراء المراجعة النهائية للبيانات، مشيرًا إلى أن الهدف هو منع حدوث أي تشويش لدى المواطنين.
بؤرة الزلزال بين شرق القاهرة وشمال السويس: "الاثنان صحيح"
وعن ظهور بيانات تشير إلى أن الزلزال كان على بعد 130 كيلومترًا شرق القاهرة، بينما أشارت بيانات أخرى إلى أنه كان على بعد 38 كيلومترًا شمال مدينة السويس، قال الدكتور باسم نبوي إن "الاثنين صحيح".
وأوضح أن بؤرة الزلزال كانت شمال مدينة السويس بمسافة 38 كيلومترًا، كما أنها تقع شرق القاهرة على مسافة 138 كيلومترًا تقريبًا.
وأضاف أن موقع الزلزال كان أيضًا شمال مدينة شرم الشيخ، موضحًا أن الطريقة العلمية المتبعة هي نسب الزلزال إلى أقرب مدينة، ولذلك تم ربطه بمدينة السويس باعتبارها الأقرب إلى مركزه.
وأكد أن هذا هو الأسلوب الصحيح في وصف مواقع الزلازل.
لا توجد علامات محددة للتنبؤ بحدوث توابع بعد الزلازل
وعن كيفية تقييم العلماء لاحتمال حدوث توابع، قال الدكتور باسم نبوي إنه لا توجد علامات محددة يتم الاعتماد عليها للقول إن توابع ستحدث أو لا.
وأوضح أن التوابع تأتي بشكل طبيعي بعد الزلزال الرئيسي، لأنها جزء من عملية إعادة ضبط الطاقة الموجودة داخل القشرة الأرضية.
وأضاف أن مجرد حدوث زلزال رئيسي يعني أن هناك طاقة كانت كامنة داخل الأرض وبدأت في الخروج، وبعدها تستمر الأرض في إعادة التوازن من خلال الهزات التابعة.
وأكد أن هذه التوابع تكون دائمًا أقل قوة من الزلزال الأصلي.
نصائح مهمة للمواطنين عند حدوث هزة أرضية
وجه الدكتور باسم نبوي عدة نصائح للمواطنين للتعامل مع أي هزة أرضية، مؤكدًا أن أهم شيء هو الحفاظ على الهدوء وعدم التدافع.
وقال إن الهدوء النفسي والتصرف بشكل منظم يساعدان على تقليل المخاطر.
وأوضح أنه في حالة وجود الشخص داخل المنزل أو العمل، يجب الابتعاد عن أي أرفف أو أشياء يمكن أن تسقط من أعلى.
وأضاف أنه يجب عدم الوقوف أسفل المراوح أو النجف أو أي أجسام معلقة.
وأشار إلى أن أفضل تصرف أثناء لحظة وقوع الزلزال هو الاحتماء أسفل شيء قوي، مثل الدخول تحت ترابيزة سفرة أو مكتب، أو أسفل سرير خشبي إذا كان ذلك متاحًا، وذلك فقط أثناء لحظة وقوع الزلزال لتجنب سقوط أي شيء على الشخص.
تشابه زلزال الفجر مع زلزال 1992 في القوة فقط
وحول مقارنة البعض بين زلزال الفجر وزلزال عام 1992، قال الدكتور باسم نبوي إن هناك تشابهًا فقط في القوة، لكن لا يوجد أي تشابه في الخسائر.
وأكد أن الحمد لله لا توجد خسائر مشابهة لما حدث في زلزال 1992، مشددًا على أهمية الالتزام بالتوعية والتعليمات الخاصة بالتعامل مع الزلازل.
واختتم الدكتور باسم نبوي حديثه متمنيًا السلامة للجميع، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.


