رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو بـ«النواب»: زيادة رواتب الأطباء ضرورة لحماية المنظومة الصحية

النائب نبيل العطار
النائب نبيل العطار

تواجه المنظومة الصحية في مصر عددًا من التحديات المرتبطة بأوضاع الأطباء، بداية من ملف الرواتب وظروف العمل، وصولًا إلى أزمة توزيع أعداد الخريجين بين التخصصات المختلفة.

 وفي هذا السياق، حذر النائب نبيل العطار، عضو مجلس النواب، من تداعيات ضعف أجور الأطباء وهجرة أعداد كبيرة منهم إلى الخارج، مطالبًا بإعادة النظر في الرواتب وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا للحفاظ على الكوادر الطبية.

أكد “العطار”، في تصريحات إعلامية، أن ملف رواتب الأطباء يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن الأجور الحالية لا تتناسب مع حجم المسؤوليات التي يتحملها الأطباء وطبيعة عملهم.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن طبيب الامتياز يحصل على راتب شهري يبلغ نحو 2500 جنيه، بينما يتراوح راتب الطبيب المقيم بين 5 و6 آلاف جنيه، في حين لا يتجاوز راتب الطبيب الاستشاري بوزارة الصحة بعد نحو 30 عامًا من الخدمة ما بين 8 و9 آلاف جنيه، مؤكدًا أن هذه الرواتب تحتاج إلى إعادة نظر ومضاعفة بما يضمن تحسين أوضاع الأطباء.

وأضاف النائب، أن ضعف الرواتب دفع عددًا كبيرًا من الأطباء إلى البحث عن فرص عمل خارج البلاد، لافتًا إلى أن مصر لديها نحو 280 ألف طبيب، وأن ما يقرب من 130 ألفًا منهم يعملون خارج مصر، بما يمثل نسبة تقارب 50% من إجمالي الأطباء.

وأشار إلى أن أزمة هجرة الأطباء لا ترتبط فقط بالجانب المالي، وإنما تشمل أيضًا ظروف العمل داخل المستشفيات، موضحًا أن بعض الأطباء يتعرضون لاعتداءات أثناء تأدية مهامهم، وهو ما يستدعي توفير حماية أمنية فعالة لهم، إلى جانب تشديد العقوبات على كل من يعتدي على الأطقم الطبية.

وتطرق إلى أزمة تأمين المستشفيات، موضحًا أن الاعتماد على شركات أمن خاصة يحتاج إلى مراجعة، خاصة مع وجود حالات تسمح فيها بعض نقاط التأمين بدخول أعداد كبيرة من الزائرين، رغم اقتصار اللوائح على وجود مرافق أو زائر واحد فقط، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة المشكلات داخل المنشآت الصحية.

أزمة التخصصات الطبية

وفيما يتعلق بأعداد خريجي الكليات الطبية، أكد النائب وجود عجز في بعض التخصصات، وعلى رأسها الطب البشري والتمريض، مقابل زيادة كبيرة في أعداد خريجي الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي.

وأوضح أن التوسع في إنشاء الجامعات الخاصة والأهلية ساهم في زيادة أعداد الخريجين في بعض التخصصات دون ارتباط كافٍ باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى وجود 28 جامعة حكومية تضم كليات طبية، مقابل 74 جامعة خاصة وأهلية.

وطالب بضرورة وجود تنسيق بين وزارتي التعليم العالي والصحة عند تحديد أعداد المقبولين في الكليات الطبية، بحيث يتم تقليل القبول في التخصصات التي تعاني من زيادة أعداد الخريجين، وزيادته في التخصصات التي تحتاج إليها الدولة، مثل الطب البشري والتمريض.

دعوة لإعادة تنظيم منظومة التعليم الطبي

وشدد على أن قرار التكليف وفقًا للاحتياج جاء لمعالجة اختلالات سوق العمل، لكنه أشار إلى أن تطبيقه على بعض الدفعات التي التحقت بالكليات قبل صدوره تسبب في شعور بعض الطلاب بالظلم، لعدم معرفتهم بهذه الضوابط عند اختيار تخصصاتهم.

وأكد أن إصلاح المنظومة الصحية يتطلب التعامل مع ملف الأطباء بشكل متكامل، بدءًا من تحسين الأجور وظروف العمل، مرورًا بتوفير الحماية داخل المستشفيات، وصولًا إلى تنظيم أعداد الخريجين بما يتناسب مع احتياجات الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء