خبير: إعادة استخدام المياه ليست رفاهية بل ضرورة لحماية الموارد والبيئة
أكد الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي، أن مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه تمثل أحد أهم الحلول الاستراتيجية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية في مصر، مشيرًا إلى أنها لا توفر مصادر جديدة للمياه فحسب، بل تسهم أيضًا في حماية البيئة وصحة المواطنين.
الهدف من معالجة مياه الصرف
وأوضح نورالدين، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن الهدف الأساسي من معالجة مياه الصرف الزراعي والمياه المستعملة هو الحفاظ على البيئة من التلوث، لافتًا إلى أن هذه المياه تحتوي على متبقيات أسمدة ومبيدات، وقد تختلط بمخلفات ومواد عضوية وميكروبات، ما يجعل التخلص منها دون معالجة خطرا على البيئة.
مخاطر التخلص من المياه دون معالجة
وأشار إلى أن إلقاء مياه الصرف غير المعالجة في البحار يؤدي إلى تلوث البيئة البحرية ونفوق الأسماك، بينما يتسبب التخلص منها في المناطق الصحراوية في انتشار الأمراض والحشرات والذباب والبعوض مع حركة الرياح، مؤكدًا أن عمليات المعالجة تمثل وسيلة فعالة لحماية الإنسان والبيئة في الوقت نفسه.
في سياق آخر، أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية، أن هناك خلطًا كبيرًا في استخدام المصطلحات العلمية المتعلقة بالمياه، مشيرًا إلى أن مفهوم "الجفاف" يختلف تمامًا عن "الفقر المائي" أو "القحط"، وأن استخدام هذه المصطلحات دون أسس علمية يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة حول الوضع المائي في مصر.
وأوضح نور الدين، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أنه لا يفضل التعليق على آراء بعض زملائه، خاصة الأصغر سنًا، كما أبدى تحفظه على إطلاق لقب "أستاذ موارد مائية" دون أن يستند إلى تخصص أكاديمي دقيق، مؤكدًا أن الصفة العلمية ترتبط بمجال الحصول على درجة الدكتوراه أو التخصص الذي يقوم الباحث بتدريسه داخل المؤسسة الأكاديمية.
وأشار إلى أن الجفاف، وفق التعريف العلمي، لا يرتبط بقلة كميات الأمطار فقط، وإنما يعتمد على العلاقة بين كمية الأمطار ومعدلات التبخر، موضحًا أن ارتفاع معدلات التبخر هو العامل الأساسي في تصنيف المناخ على أنه جاف.



