مصطفى عبدالله بعد تكريمه بجائزة باشراحيل: أهدي نصفها لعماد الغزالي|خاص
قال الكاتب الصحفي الكبير مصطفى عبدالله، إن الجائزة الحقيقية هي التي تذهب إلى صاحبها، وليس العكس، مؤكدًا أن هذا كان أول ما خطر بباله عندما أبلغته أمانة جائزة الشيخ محمد بن صالح باشراحيل بحصوله على الجائزة التقديرية في دورتها التي تحمل اسم الشاعر الراحل أمل دنقل.
الجوائز الأدبية والثقافية
وأضاف عبدالله، لـ"إيجبتك"، أنه لا يتقدم للمنافسة على الجوائز الأدبية والثقافية، باعتباره جزءًا من المشهد الثقافي العربي، وشارك على مدار سنوات في لجان تحكيم عدد من الجوائز المصرية والعربية، مشيرًا إلى أن قيمة هذا التكريم تكمن في أنه جاء من قامات ثقافية تدرك حجم ما قدمه للساحة الأدبية والفكرية على مدار أكثر من نصف قرن.
وأوضح أن علاقته بالشاعر الدكتور عبد الله باشراحيل تمتد لسنوات طويلة، وتجمعهما صداقة راسخة، فضلًا عن انتمائهما إلى أجيال من الشعراء والمثقفين الذين جمعتهم الحركة الثقافية في مصر، مؤكدًا أن باشراحيل من أكثر الشخصيات اطلاعًا على جهوده وإسهاماته في خدمة الثقافة العربية.
المشهد الثقافي المصري
ولفت إلى أن الجائزة تمثل اعترافًا بقيمة ما قدمه للمشهد الثقافي، ورسالة تؤكد أن العمل الجاد لا يضيع، وأن هناك من يتابع ويقدّر الجهود الثقافية بإخلاص وموضوعية، مشيدًا بمبادرة الدكتور عبد الله باشراحيل في تكريم المبدعين العرب، وحرصه على الحضور إلى القاهرة لتسليم الجائزة بنفسه.
الكاتب الصحفي الكبير عماد الغزالي
واستكمل أنه قرر إهداء الجائزة إلى الكاتب الصحفي الكبير عماد الغزالي، رئيس تحرير جريدة «القاهرة» الأسبق، متمنيًا له الشفاء العاجل، معلنًا تبرعه بنصف قيمة الجائزة لدعمه، قبل أن يفاجئه الدكتور عبد الله باشراحيل بإعلانه التكفل شخصيًا بقيمة هذا المبلغ، وهو ما وصفه بموقف نبيل يعكس أخلاقه وتقديره للمبدعين.
وأردف أن مسيرته الفكرية والثقافية، وما قدمه من إنتاج أدبي وصحفي، إلى جانب جهوده في مد جسور التواصل بين المشرق والمغرب العربي، وإنشاء عدد من المؤسسات والجوائز الثقافية، كانت من أبرز الأسباب التي أهلته للحصول على هذا التكريم، مشيرًا إلى أن بعض المبادرات التي بدأت من منزله تحولت لاحقًا إلى مؤسسات ثقافية عربية كبرى، من بينها جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد صدور كتاب جديد عن الناقد الراحل الدكتور أحمد درويش، يتناول سيرته وإسهاماته الفكرية والنقدية، ويضم شهادات ودراسات لعدد من تلاميذه وزملائه وأساتذته، إلى جانب دراسة للدكتورة رشا صالح، مديرة الأكاديمية المصرية في روما، مؤكدًا أن العمل يأتي استمرارًا لمشروعه في توثيق رموز الثقافة العربية.
وتابع عبدالله أن كتابه الأخير «نجيب محفوظ شرقًا وغربًا» حظي باهتمام واسع في الأوساط الثقافية، حيث خصصت مكتبة الإسكندرية ندوة لمناقشته ضمن فعاليات معرض الكتاب، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والنقاد، بينهم الدكتور أحمد زايد، والدكتور محمد عفيفي، والدكتورة هالة فودة، الذين أشادوا بقيمة الكتاب وما يقدمه من رؤية موسوعية لتجربة الأديب العالمي نجيب محفوظ.
واختتم عبدالله تصريحاته بالتأكيد على أن التكريم الحقيقي يكتسب قيمته عندما يصدر عن مؤسسات وأشخاص يمتلكون الوعي والخبرة والنزاهة، معتبرًا أن جائزة الشيخ محمد بن صالح باشراحيل تمثل نموذجًا عربيًا رائدًا في الاحتفاء بالمبدعين، ودافعًا لمواصلة العمل من أجل خدمة الثقافة العربية والحفاظ على مكانتها.







