الدكتور عادل فهمي عن جائزة باشراحيل: مشهود لها بالنزاهة والشفافية|خاص
قال الدكتور عادل فهمي، أستاذ الإعلام بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن جائزة الشيخ محمد باشراحيل تمثل موسمًا ثقافيًا عربيًا مهمًا، نجحت في جمع المبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي، مؤكدًا أنها تؤدي دورًا ثقافيًا بارزًا يكمل جهود المؤسسات الرسمية، خاصة في ظل ما قد تفرضه الإجراءات الإدارية من تحديات أمام اكتشاف المواهب ودعمها.
جائزة باشراحيل
وأضاف فهمي، لـ"إيجبتك"، أن الجوائز الثقافية الخاصة تسهم في إبراز المبدعين، لا سيما الشباب، وتمنحهم مساحة للظهور في وقت طغت فيه النزعة المادية والاستهلاكية على المشهد العام، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه المبادرات يبعث برسالة مفادها أن الثقافة والوجدان لا يزالان يحظيان بمكانة مهمة في المجتمع العربي.
وأوضح أن تكريم المبدعين في مصر، باعتبارها منبعًا للثقافة العربية وموطنًا للشعر والأدب، يمثل إضافة كبيرة للحركة الثقافية، معربًا عن امتنانه للقائمين على الجائزة، ومتمنيًا أن تتوسع مثل هذه الجوائز لما لها من دور في دعم الإبداع وتحفيز الأدباء والشعراء على مواصلة عطائهم.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للجوائز الأدبية لا تكمن في المكافآت المادية، وإنما في التقدير المعنوي الذي يشعر المبدع بأن هناك من يقرأ أعماله ويقيّمها ويحتفي بها، معتبرًا أن هذه الجوائز تعيد إحياء تقاليد الثقافة العربية العريقة التي قامت على المنافسة الأدبية وتكريم أصحاب الإبداع، ولكن بصورة عصرية تتناسب مع متغيرات العصر.
حجب الجوائز
وتابع فهمي أن حجب الجائزة في بعض الفروع لا ينبغي النظر إليه باعتباره أمرًا سلبيًا، بل هو جزء من الحفاظ على معايير الجودة، موضحًا أن التميز الحقيقي يقتضي ألا يفوز إلا العمل الذي يقدم إضافة حقيقية للثقافة العربية ويحافظ على الهوية والقيم، وهو ما أشار إليه الدكتور حسام معاقل في كلمته خلال حفل الجائزة.
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله، سواء في البحث العلمي أو في مجالات الإبداع، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يكمن في توظيف هذه التقنيات لخدمة الإنسان لا أن تحل محله، مؤكدًا أن الأصالة والإبداع الإنساني سيظلان معيار التميز، وأن أي استخدام للذكاء الاصطناعي يخل بالنزاهة أو يعتمد على التقليد يجب ألا يجد طريقه إلى منصات التكريم والجوائز الأدبية.






