ما مصير مقترح "صانعة جيل"؟.. لائحة مجلس الشيوخ تجيب
أثار المقترح الذي تقدمت به النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، باستبدال مسمى "ربة منزل" في بطاقة الرقم القومي بـ"صانعة جيل"، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن المسمى الجديد يعكس الدور المحوري للأم في تنشئة الأبناء وبناء المجتمع، ومعارض يعتبر أن التغيير يظل شكليًا ولا يترتب عليه أي أثر عملي.
وفي خضم هذا الجدل، حددت اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ الضوابط والإجراءات المنظمة لتقديم الاقتراحات برغبة من أعضاء المجلس، وآلية إحالتها ومناقشتها.
وتنص المادة 113 من اللائحة الداخلية على أنه، مع عدم الإخلال بحكم المادة 73، يحق لكل عضو تقديم اقتراح برغبة في موضوع يدخل ضمن اختصاصات المجلس، ويوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم.
ويُقدم الاقتراح كتابة إلى رئيس المجلس، مرفقًا بمذكرة إيضاحية تتضمن موضوع الاقتراح وأسباب تقديمه، مع بيان اعتبارات المصلحة العامة التي تبرر عرضه على المجلس.
كما تؤكد المادة 114 أنه لا يجوز أن يتضمن الاقتراح ما يخالف أحكام الدستور أو القانون، أو يشتمل على عبارات غير لائقة أو مسيئة للأشخاص أو الهيئات، أو يتناول موضوعًا يخرج عن اختصاص المجلس.
وتمنح اللائحة رئيس المجلس سلطة حفظ أي اقتراح لا يستوفي هذه الشروط، مع إخطار مقدمه كتابة بأسباب القرار، كما يحق للرئيس تنبيه العضو بعدم التحدث بشأن الاقتراح، وفي حال تمسكه برأيه، يُعرض الأمر على اللجنة العامة للمجلس للفصل فيه.
وبحسب المادة 115، يحيل رئيس المجلس الاقتراحات المستوفية للشروط مباشرة إلى اللجنة المختصة لدراستها، ويجوز للجنة أن تطلب إحالتها إلى الوزارات أو الجهات المعنية للحصول على ردودها قبل إعداد تقريرها النهائي وعرضه على المجلس.
أما المادة 119، فتنص على إخطار الحكومة بما ينتهي إليه رأي مجلس الشيوخ بشأن الاقتراحات برغبة، للنظر في تنفيذها بما يتوافق مع سياستها العامة.
وكانت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، اقترحت استبدال مسمى "ربة منزل" بمسمى "صانعة جيل"، معتبرة أن المسمى الجديد يعكس بصورة أدق الدور المحوري الذي تؤديه المرأة داخل الأسرة وفي بناء المجتمع.
وأكدت صبري أن المرأة التي تتفرغ لتربية أبنائها تضطلع بمهمة وطنية وإنسانية عظيمة، لا تقل أهمية عن أي عمل آخر، إذ تسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسئولية والمشاركة في بناء الوطن، مشيرة إلى أن مسمى "ربة منزل" لم يعد يعبر عن حجم هذا الدور أو يتناسب مع ما تشهده الدولة من اهتمام متزايد بتمكين المرأة وتقدير إسهاماتها.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن القيادة السياسية أولت المرأة المصرية اهتمامًا غير مسبوق، ووفرت لها فرصًا واسعة للمشاركة في مختلف المجالات، مؤكدة أن اختيار بعض النساء التفرغ لرعاية الأسرة وتربية الأبناء يمثل مساهمة مجتمعية تستحق كل التقدير والاحترام.
وأوضحت النائبة أن اعتماد مسمى "صانعة جيل" من شأنه أن يعزز مكانة الأم ويمنحها تقديرًا معنويًا يتناسب مع رسالتها في إعداد الأجيال، مستشهدة ببيت الشعر الشهير: "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق".
واختتمت عضو مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن تقدير دور الأم في تنشئة الأبناء يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع، وأن تغيير المسمى يحمل رسالة إيجابية تعكس مكانة المرأة ودورها الأساسي في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.







