ميشيل الجمل: تطوير التعليم الفني يدعم خطط التنمية الصناعية والاستثمارية
أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، يعكس بوضوح أن ملف التعليم ما زال يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات الدولة المصرية، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وأوضح الجمل في تصريحات صحفية له اليوم، أن متابعة الرئيس المستمرة لمشروعات تطوير التعليم، سواء في التعليم قبل الجامعي أو التعليم الفني، تؤكد أن القيادة السياسية تتعامل مع هذا الملف باعتباره قضية أمن قومي ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والشراكات التي أبرمتها الدولة مع كل من إيطاليا وألمانيا، يمثلان نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم الفني، خاصة أن هذا النموذج يربط الدراسة باحتياجات سوق العمل ويمنح الطلاب فرصًا حقيقية لاكتساب الخبرات العملية والتكنولوجية الحديثة.
وأضاف النائب، أن منح الخريجين شهادات معتمدة دوليًا، إضافة إلى إنشاء وتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية، يعكس نجاح الدولة في بناء منظومة تعليمية حديثة تستفيد من التجارب العالمية مع الحفاظ على خصوصية الهوية المصرية، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على دعم خطط التنمية الصناعية والاستثمارية التي تشهدها البلاد.
وأوضح، أن مراجعة الأطر التربوية لمناهج شهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية، تمثل خطوة مهمة نحو الارتقاء بجودة التعليم وربط المناهج بأفضل المعايير العالمية، دون التفريط في الثوابت الوطنية والقيم الثقافية للمجتمع المصري، مشيداً بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية، وفي مقدمتها جامعة هيروشيما اليابانية وجامعة هارفارد الأمريكية.
وأكد أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية إلى المناهج الدراسية يعكس رؤية مستقبلية تستهدف إعداد الطلاب للتعامل مع متغيرات العصر وثورة التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يعزز قدراتهم على الابتكار والإبداع.
وتابع، أن توجيهات الرئيس بمواصلة الإصلاحات داخل المنظومة التعليمية وتعزيز التعاون الدولي تمثل خارطة طريق واضحة لاستكمال مسيرة التطوير، مشيرًا إلى أن الاستثمار في المعلم، وتحديث المناهج، وتوفير بيئة تعليمية داعمة للابتكار، كلها عناصر متكاملة لا غنى عنها لتحقيق تعليم عصري يواكب المتغيرات العالمية.
وأكد أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف خلال السنوات الماضية، إلا أن الحفاظ على وتيرة التطوير والاستمرار في تقييم الأداء والاستفادة من التجارب الدولية سيضمن تحقيق نتائج أكثر تأثيرًا على مستوى جودة التعليم ومخرجاته.
واختتم النائب بالتأكيد على أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى منظومة تعليمية قادرة على تخريج أجيال تمتلك العلم والمهارة والانضباط وروح الابتكار، وهو ما تعمل الدولة على تحقيقه من خلال رؤية متكاملة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أن التعليم لم يعد مجرد وسيلة للحصول على الشهادات، بل أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني وأحد أهم عوامل تعزيز القدرة التنافسية للدولة، مؤكدًا أن دعم جهود تطوير التعليم، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية، سيظل مسئولية وطنية مشتركة تسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة للأجيال القادمة، وترسخ مكانة مصر كدولة تستثمر في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية.







