تعود لعصر المماليك.. وزير السياحة يتابع أعمال ترميم وكالة الجداوي
تابع شريف فتحي وزير السياحة والآثار أعمال ترميم وإعادة تأهيل وكالة الجداوي التاريخية، خلال زيارته الحالية لمحافظة الأقصر، لتفقد المشروعات الجارية بعدد من المواقع الأثرية، والوقوف على آخر مستجدات الموقف التنفيذي بها.
تفقد الوزير ما يتم من أعمال لإعادة تأهيلها، حيث زار عدداً من البازارات السياحية المتواجدة بجوار معبد إسنا وأجرى حديثاً ودياً مع بعض أصحابها والعاملين بها، وتبادلا أطراف الحديث، واستمع إلى مشاكلهم ومطالبهم وما يواجهونه من تحديات مرتبطة بتراجع حركة الزيارة السياحية رغم تزايد الرحلات النيلية المارة بالمنطقة.
وقد أكد الوزير حرصه على مناقشة هذه التحديات مع غرفة الشركات ووكالات السفر والسياحة، بما يسهم في إدراج المنطقة الأثرية وسوقها السياحي بشكل أوسع ضمن البرامج السياحية، وبما يعزز من معدلات الإقبال والحركة السياحية إليها.

ترميم وتطوير وكالة الجداوي
وفي وكالة الجداوي تفقد شريف فتحي الوكالة وما تم بها من أعمال ترميم وتطوير، الأمر الذي ساهم في استعادة الوكالة لرونقها الأصلي وافتتاحها عام 2021، ضمن مشروع "إعادة إحياء إسنا التاريخية"، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وبتنفيذ مؤسسة “تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة، تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار.
وتفقد الوزير معرض الصور التراثية بوكالة الجداري والذي يحكي تاريخ إسنا والحرف والصناعات التراثية بها والعادات والتقاليد الأصيلة لأهلها. كما استمع إلى شرح مفصل من المهندس مهندس كريم إبراهيم مدير مشروع الاستثمار في السياحة المستدامة والمتكاملة بمدينة إسنا، عن مكونات مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية.

يتميز المشروع برؤية تنموية شاملة تمزج بين الحفاظ على التراث العمراني وإحياء الأنشطة الاقتصادية والثقافية في المدينة، والذي تضمن ترميم وكالة الجداوي وفتحها للجمهور لأول مرة منذ عقود، وتحسين موقع معبد خنوم، فضلا عن تطوير سوق القيسارية التقليدي، وتجديد واجهات 15 مبني تراثي وتطوير البازارات التاريخية، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 400 شاب وفتاة من إسنا في مجالات الحرف التقليدية والترميم والإرشاد السياحي.
مواجهة تحديات العمل الأثري
وفي ختام الجولة، حرص وزير السياحة والآثار على لقاء الأثريين والمرممين العاملين بإسنا، حيث استمع إلى آرائهم وأفكارهم لتطوير العمل الأثري وأبرز المشكلات والتحديات التي تواجه العمل الأثري، واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم لتطوير بيئة العمل ورفع كفاءتها.
شدد وزير السياحة والآثار على أهمية تضافر الجهود بين جميع الأطراف للارتقاء بقدرات العاملين وتعزيز إمكاناتهم، مؤكداً على حرص الوزارة على العمل لحل مختلف التحديات ذات الصلة، وفي مقدمتها تحسين الموارد المالية للأثريين والمرممين، بما ينعكس إيجابًا على بيئة العمل.
كما أعرب عن سعادته بما لمسه من جهود مخلصة يقوم بها الأثريون والمرممون، في صون والحفاظ على الآثار المصرية، ومؤكدًا على أنهم حماة الحضارة المصرية العريقة وخط الدفاع الأول عن تاريخها العظيم.

ما هي وكالة الجداوي؟
أما وكالة الجداوي تم افتتاحها عام 2021 بعد الانتهاء من مشروع تطويرها وترميمها والذي جاء ضمن مشروع "إعادة إحياء إسنا التاريخية"، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وبتنفيذ مؤسسة " تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة، تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار، وقد أنشأ الوكالة حسن بك الجداوي أحد مماليك علي بك الكبير الذي كان أحد أفراد حاشية محمد أبو الدهب في عام 1712.
تتكون الوكالة من صحن مكشوف وحجرات، وحوالي 40 محل داخلي وخارجي يصل، فضلًا عن حجرات سفلية في الطابق الأول للبيع والشراء، بالإضافة إلى حجرات في الطابق الثاني للسكن والفندقة للتجار العائدين من المناطق البعيدة فكانت مقصدًا للتجار من محافظات وجه قبلي وكذلك السودان، فكانت مقصدًا لبيع الصمغ العربي، وريش النعام وكذلك المنسوجات والزيوت المختلفة، كما كانت مقرا للتبادل التجاري بين التجار القادمين من أفريقيا والتجار المصريين، ومقرا لاستراحة التجار القادمين من رحلات التجارة بأفريقيا.
تطل واجهة الوكالة الرئيسية على معبد الإلة خنوم الشهير بمعبد إسنا ويتوسط كتلة المدخل الذى يعلوه عقد مدبب بداخلة ثلاثة عقود مدببة ويزخرف كوشتيه مداميك من الطوب الآجر.
