أحمد سويلم: إنشاء الثقافة الجماهيرية ترجمة لـ«ثورة 23 يوليو»|خاص
قال الشاعر الكبير أحمد سويلم، إن ثورة 23 يوليو أحدثت نقلة ثقافية واجتماعية واسعة، شارك فيها الإنسان البسيط إلى جانب مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن إنشاء الثقافة الجماهيرية كان ترجمة حقيقية لإيمان الدولة بأن الثقافة يجب أن تصل إلى كل مواطن، سواء في الحقل أو المصنع أو مقر العمل أو أي مكان آخر.
ثورة 23 يوليو
وأضاف سويلم، لـ"إيجبتك"، أن كل مرحلة زمنية لها خصوصيتها الثقافية، وأن تقييم أداء المؤسسات الثقافية يجب أن يرتبط بظروف كل عصر، مشيرًا إلى أن وزارة الثقافة شهدت محطات مهمة أسهمت في ترسيخ مكانة الثقافة داخل المجتمع.
وأوضح أن الوزيرين الراحلين ثروت عكاشة وفاروق حسني كانا من أبرز من تركوا بصمة واضحة في المشروع الثقافي المصري، إذ نجح الأول في تأسيس بنية ثقافية ممتدة، بينما استكمل الثاني هذا المشروع من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها دار الأوبرا المصرية، إلى جانب المتاحف والمشروعات الثقافية الأخرى.
ولفت إلى أنه بعد فترة فاروق حسني بدأت الثقافة تفقد جزءًا من تواصلها المباشر مع المواطن، معتبرًا أن كثيرًا من المشروعات الثقافية أصبحت بعيدة عن احتياجات المجتمع، في ظل غياب رؤية ثقافية متكاملة لدى عدد من الوزراء الذين تولوا المسؤولية لاحقًا.
مشروع ثقافي
وتابع أن مصر اليوم بحاجة إلى مشروع ثقافي واضح أكثر من حاجتها إلى تغيير الأشخاص، مؤكدًا أن الثقافة يجب أن تقوم على خطة وطنية يضعها المثقفون والمتخصصون، على أن يتولى وزير الثقافة تنفيذها، وليس الاكتفاء بإدارة الوزارة دون رؤية استراتيجية شاملة.
واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الإنسان يظل الهدف الأساسي لأي مشروع ثقافي، وأن وجود رؤية ثقافية متكاملة أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الهوية الوطنية.







