رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى تسجيلها بالسجل الملكي.. ماذا تحكي مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير؟

إيجبتكِ

تحل اليوم ذكرى تسجيل مسرحية "تاجر البندقية" للأديب الإنجليزي ويليام شكسبير في السجل الملكي عام 1598، وهو الإجراء الذي كان يُتبع آنذاك لحفظ حقوق نشر الأعمال الأدبية. وتُعد المسرحية واحدة من أشهر أعمال شكسبير وأكثرها إثارة للجدل، لما تتضمنه من قضايا تتعلق بالعدالة والرحمة والتسامح والصراع الديني.

تسجيل المسرحية في السجل الملكي

في 22 يوليو 1598 دخلت "تاجر البندقية" السجل الملكي في إنجلترا، وهو ما منحها حق النشر الرسمي وفق القوانين السائدة في ذلك الوقت، قبل أن تُطبع لاحقًا عام 1600، لتصبح واحدة من أكثر المسرحيات انتشارًا في الأدب الإنجليزي.

قصة تبدأ بقرض وتنتهي بمحاكمة

تدور أحداث المسرحية حول باسانيو، الشاب النبيل الذي يعاني ضائقة مالية، ويرغب في السفر لخطبة الوريثة الثرية بورشيا. ولتوفير المال، يلجأ إلى صديقه التاجر الثري أنطونيو، الذي لا يمتلك سيولة مالية بسبب استثماراته التجارية، فيقترض بدوره المال من المرابي اليهودي شيلوك.

ويشترط شيلوك شرطًا غير مألوف، يقضي بأنه إذا عجز أنطونيو عن سداد الدين في موعده، يحق له اقتطاع رطل من لحم جسده، وهو الشرط الذي يقبله أنطونيو ثقةً في عودة سفنه التجارية.

 

اختبار الحب ومفاجآت القدر

في الوقت نفسه، ينجح باسانيو في اجتياز الاختبار الذي وضعه والد بورشيا الراحل لاختيار زوج ابنته، ويتمكن من الفوز بقلبها والزواج منها، بينما تتوالى الأخبار السيئة بشأن سفن أنطونيو التي يُعتقد أنها غرقت، فيصبح عاجزًا عن سداد الدين.

شيلوك يطالب برطل اللحم

يصر شيلوك على تنفيذ العقد والانتقام من أنطونيو، بسبب ما تعرض له من إهانات سابقة، لتصل القضية إلى المحكمة في واحدة من أشهر المحاكمات في تاريخ الأدب.

وهنا تتنكر بورشيا في هيئة محامية، وتستند إلى تفسير قانوني دقيق للعقد، مؤكدة أن لشيلوك الحق في أخذ رطل من اللحم فقط، لكن دون أن يريق قطرة دم واحدة، لأن العقد لم ينص على الدم. وبذلك يصبح تنفيذ الشرط مستحيلًا، وتنقلب القضية ضد شيلوك.

رسائل إنسانية خالدة

لا تقتصر "تاجر البندقية" على كونها قصة درامية، بل تطرح قضايا إنسانية وفكرية عميقة، أبرزها العلاقة بين العدالة والرحمة، والصراع بين الانتقام والتسامح، فضلًا عن تناولها لقضايا التمييز الديني والاجتماعي، وهو ما جعلها محل قراءات نقدية متعددة عبر القرون.

ورغم مرور أكثر من أربعة قرون على كتابتها، لا تزال "تاجر البندقية" واحدة من أبرز أعمال ويليام شكسبير، وتواصل حضورها على خشبات المسرح وفي الدراسات الأدبية بوصفها عملًا كلاسيكيًا يثير النقاش حول العدالة والإنسانية وحدود القانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء