رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أقصر وزارة في تاريخ مصر.. كيف أنهت ثورة 23 يوليو حكومة الهلالي قبل أن تبدأ

إيجبتكِ

تحل اليوم ذكرى تكليف أحمد نجيب الهلالي باشا بتشكيل وزارته الثانية في 22 يوليو 1952، وهي الحكومة التي عُرفت بأنها الأقصر عمرًا في تاريخ مصر، إذ لم تمض سوى ساعات على صدور قرار تشكيلها حتى اندلعت ثورة 23 يوليو، لتنتهي قبل أن تباشر مهامها رسميًا.

تكليف ملكي في لحظة فارقة في 22 يوليو 1952، أصدر الملك فاروق أمرًا ملكيًا بتكليف أحمد نجيب الهلالي باشا بتشكيل الحكومة، مشيدًا بما يتمتع به من خبرة سياسية وقانونية، وداعيًا إياه إلى العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم الاقتصاد في ظل ما وصفه بالظروف الدقيقة التي كانت تمر بها البلاد. واستجاب الهلالي للتكليف، ورفع إلى الملك أسماء أعضاء وزارته استعدادًا لبدء عملها.

ثورة أنهت الحكومة قبل مباشرة أعمالها لم يكد الهلالي يستعد لتولي مهام منصبه حتى انطلقت حركة الضباط الأحرار فجر 23 يوليو 1952، لتتغير الأوضاع السياسية بصورة كاملة. وقبل أن تعقد الوزارة أول اجتماعاتها أو تمارس اختصاصاتها، تقدم الهلالي باستقالة حكومته إلى الملك فاروق، الذي قبلها في اليوم نفسه، لتدخل التاريخ باعتبارها أقصر وزارة عمرًا في الحياة السياسية المصرية.

مسيرة سياسية وقانونية بارزة وُلد أحمد نجيب الهلالي باشا في محافظة أسيوط عام 1891، وتخرج في مدرسة الحقوق الخديوية عام 1912، قبل أن يسافر في بعثة علمية إلى الخارج. وبعد عودته تقلد عددًا من المناصب القضائية، وعمل أستاذًا بكلية الحقوق، ثم دخل العمل الوزاري، حيث تولى وزارة المعارف في أكثر من حكومة، كما شغل وزارة التجارة والصناعة، واشتهر باهتمامه بتطوير التعليم والإدارة.

اعتزال السياسة بعد نهاية الوزارة عقب انتهاء حكومته الثانية، ابتعد الهلالي عن الحياة السياسية، واختار الاعتزال والإقامة في منزله بالمعادي. وظل بعيدًا عن المشهد العام حتى توفي عام 1958، بعدما ترك بصمة في الحياة القانونية والسياسية المصرية، بينما بقيت وزارته الأخيرة مرتبطة بواحد من أهم التحولات في تاريخ مصر الحديث، إذ انتهت قبل أن تبدأ مع قيام ثورة 23 يوليو 1952.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء