النفط يتذبذب مع مؤشرات تفاوض أمريكي إيراني وتصاعد التوترات
تباينت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما فقدت مكاسبها المبكرة عقب تصريحات إيرانية أشارت إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه التوترات العسكرية في منطقة الخليج تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
وجاءت التحركات بعد إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران منفتحة على مواصلة المفاوضات مع واشنطن إذا ما كانت تخدم المصالح الوطنية، مؤكداً استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين عبر وسطاء، وهو ما هدأ جزئياً من مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات اتساع نطاق الصراع.
وعقب هذه التصريحات، تراجع خام غرب تكساس الوسيط عن مكاسبه، فيما استقر خام برنت قرب مستوى 88 دولاراً للبرميل، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة حاجز 90 دولاراً، وسط تقييم المستثمرين لتأثير التطورات السياسية والعسكرية على إمدادات النفط العالمية.
في المقابل، تستمر حالة التصعيد العسكري في المنطقة، إذ أعلن الجيش الأمريكي مقتل جندي ثالث في العمليات الأخيرة، بينما واصلت القوات الأمريكية تنفيذ ضربات لليلة التاسعة على التوالي ضد أهداف إيرانية، في إطار عمليات تستهدف تقليص التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات تستهدف أنظمة المراقبة والدفاع الجوي التي تشكل خطراً على حركة السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، بينما توعد الحرس الثوري الإيراني بإحكام السيطرة على المضيق ومنع مرور النفط والغاز عبره إذا استمرت المواجهات.
وتنعكس هذه التطورات بشكل مباشر على أسواق الطاقة، إذ عادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى مستوى 4 دولارات للجالون، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
وحذرت أمريتا سين، مديرة الأبحاث في شركة إنرجي أسبكتس، من أن استمرار تباطؤ حركة الشحن في مضيق هرمز، بالتزامن مع انخفاض المخزونات العالمية، قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، معتبرة أن الأسواق لا تزال تقلل من حجم المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.








