رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مطالب برلمانية بتدريس الأمان الرقمي لمواجهة التنمر الإلكتروني

مجلس النواب
مجلس النواب

قدم النائب محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى كل من رئيس الوزراء، وكل من وزراء التربية والتعليم، والتعليم العالي، والاتصالات، بشأن التزايد المقلق لمعدلات التنمر الإلكتروني بين طلاب المدارس والجامعات، وما يمثله من تهديد مباشر للصحة النفسية والاستقرار الاجتماعي والتحصيل العلمي للأبناء.

وأكد عبد الحميد، في طلبه، أن التنمر الإلكتروني أصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في مختلف دول العالم، بعدما تحول الهاتف المحمول ومنصات التواصل الاجتماعي إلى وسائل تُستخدم في الإيذاء النفسي والتشهير والسخرية والابتزاز بين الطلاب، وهو ما قد يؤدي إلى إصابة الضحايا بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية والتسرب من التعليم، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى التفكير في إيذاء النفس.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن خطورة الظاهرة تتطلب تحركًا حكوميًا عاجلًا لوضع سياسات واضحة للتعامل معها، في ظل اتساع استخدام الوسائل الرقمية بين الأطفال والشباب، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية.

وتساءل النائب عما إذا كانت الحكومة تمتلك قاعدة بيانات أو إحصاءات دقيقة ترصد معدلات التنمر الإلكتروني بين طلاب المدارس والجامعات في مصر، وحجم الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على هذه الظاهرة، بما يساعد في وضع سياسات فعالة لمواجهتها، مطالبا الحكومة بتوضيح خطتها بشأن تدريس مبادئ الأمان الرقمي، والتوعية بمخاطر التنمر الإلكتروني داخل المدارس والجامعات، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب، وتعزيز وعيه بكيفية الاستخدام الآمن للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما تساءل أيضًا عما إذا كانت الحكومة تدرس إنشاء وحدات متخصصة للدعم النفسي داخل المدارس والجامعات، تكون مهمتها استقبال بلاغات التنمر الإلكتروني والتعامل الفوري مع الضحايا، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم، بما يحد من الآثار السلبية لهذه الممارسات، مطالبا الحكومة بالكشف عن آليات التنسيق بين وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والاتصالات، والجهات المعنية، لرصد الصفحات والحسابات التي تستهدف الطلاب بالإساءة أو التشهير أو الابتزاز عبر الفضاء الرقمي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

وتساءل عما إذا كان هناك توجه حكومي لإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة التنمر الإلكتروني بين الأطفال والشباب، تتضمن تشريعات أكثر فاعلية لمكافحة هذه الظاهرة، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف الأسر المصرية، والمؤسسات التعليمية، والطلاب، لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسئول للإنترنت.

وأكد النائب أن بناء الإنسان المصري يبدأ من توفير بيئة تعليمية آمنة، ليس فقط داخل المدارس والجامعات، وإنما أيضًا في الفضاء الرقمي الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة الطلاب اليومية، مشددًا على أن حماية الأبناء من التنمر الإلكتروني لا تقل أهمية عن حمايتهم داخل المؤسسات التعليمية.

واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية لم تعد تقتصر على تطوير المناهج الدراسية أو تحسين جودة التعليم، وإنما تمتد إلى حماية عقول الطلاب وكرامتهم وإنسانيتهم في العالم الرقمي، وهو ما يفرض على جميع مؤسسات الدولة التحرك العاجل والحاسم لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة قبل أن تتحول إلى أزمة مجتمعية تهدد مستقبل أجيال كاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء