ما حكم سفر المرأة بدون محرم للتفقه في الدين؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: ما حكم سفر المرأة بدون محرم للتفقه في الدين والمشاركة في حضور المؤتمرات الفقهية؟
حكم سفر المرأة بدون محرم
وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إنه يجوز للمرأة أن تسافر بإذن وليها لطلب العلم والمشاركة في المؤتمرات العلمية من غير محرم، ما دامت تأمن على دينها ونفسها وعرضها في سفرها وإقامتها وعودتها.

وأكدت أنه يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم بشرط اطمئنانها على الأمان في دينها ونفسها وعرضها في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقاتٍ في شخصها أو دينها.
واستشهدت على ذلك بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال له: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ -أي المسافرة- تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللهَ»، وفي رواية الإمام أحمد في "مسنده": «فَوَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ».
وأضافت الدار أنه من هذا الحديث برواياته أخذ جماعة من الفقهاء المجتهدين جواز سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديث الأخرى التي تحرم سفر المرأة وحدها بغير محرم؛ فهي محمولة على حالة انعدام الأمن التي كانت من لوازم سفر المرأة وحدها في العصور المتقدمة.
حكم سفر المرأة بدون محرم لأداء فريضة الحج وشروط ذلك
ذكرت دار الإفتاء، أن جمهور الفقهاء أجازوا للمرأة في حج الفريضة أن تسافر بدون محرم؛ إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة، واستدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- للحج في عهد عمر رضي الله عنه، وقد أرسل معهن عثمان بن عفان ليحافظ عليهن رضي الله عنه.



