رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يثبت المركزي الأوروبي الفائدة؟.. الأسواق تترقب قرار الخميس

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، مع استمرار الإبقاء على خيار استئناف التشديد النقدي خلال اجتماع سبتمبر المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة والتطورات الجيوسياسية.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال شهر يونيو الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن التطورات اللاحقة دفعت صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج أكثر حذرًا، خاصة بعد تجدد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية، ولا سيما الملاحة عبر مضيق هرمز.

 

ورغم أن مسؤولي البنك كانوا يعولون في البداية على أن تسهم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة أسواق الطاقة، فإن عودة التوترات العسكرية أعادت المخاوف بشأن الضغوط التضخمية المحتملة، وهو ما دفعهم إلى إعادة تقييم المشهد الاقتصادي قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

وتشير البيانات الاقتصادية الصادرة منذ الاجتماع الأخير إلى أن أسعار النفط والغاز لا تزال تتحرك بالقرب من المستويات التي افترضها البنك في سيناريوهاته الأساسية، في حين جاء معدل التضخم أقل من التوقعات، وهو ما يمنح مجلس المحافظين مساحة أكبر لانتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار جديد.

 

ومن المنتظر أن يستفيد البنك من فترة الصيف لمراقبة المؤشرات الاقتصادية المرتقبة، والتي تشمل بيانات جديدة للتضخم، ونتائج النمو الاقتصادي للربع الثاني، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات التي تعكس أداء قطاعي الصناعة والخدمات في منطقة اليورو.

وتترقب الأسواق أيضًا تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي يُتوقع أن تؤكد استمرار نهج الاعتماد على البيانات الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن قرار سبتمبر سيعتمد على تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي خلال الأسابيع المقبلة.

ويرى عدد من المحللين أن استمرار تباطؤ التضخم واستقرار أسعار الطاقة قد يقللان الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر، بينما قد يؤدي أي ارتفاع جديد في أسعار النفط أو تدهور الأوضاع الجيوسياسية إلى إعادة الضغوط على البنك لاتخاذ خطوات إضافية.

وفي المقابل، لا تزال توقعات المستثمرين تميل إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار الضغوط التضخمية وعدم حدوث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية أسبوعًا حافلًا بالقرارات الاقتصادية، يشمل اجتماعات لعدد من البنوك المركزية حول العالم، إلى جانب صدور بيانات التضخم ومؤشرات النشاط الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما سيحدد إلى حد كبير اتجاهات السياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء