الصحة توضح عادات يومية تدمر العظام والمفاصل.. تعرف عليها|شاهد
قال الدكتور أمير البساطي، استشاري جراحات العظام والمفاصل الصناعية، أن الكثير من الأشخاص يمارسون يوميًا عادات تبدو بسيطة لكنها قد تؤثر سلبًا على صحة العظام والمفاصل مع مرور الوقت، موضحًا أن الوقاية تبدأ من الالتزام بنمط حياة صحي يجمع بين التغذية السليمة والحركة الصحيحة.
وأوضح البساطي، خلال فيديو على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن النظام الغذائي المتوازن يمثل حجر الأساس في الحفاظ على قوة العظام، مشيرًا إلى أهمية الإكثار من الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين "د" والعناصر الغذائية الضرورية لبناء العظام والحفاظ على كثافتها، خاصة مع التقدم في العمر.
الوزن الزائد والكربوهيدرات يضاعفان الضغط على الهيكل العظمي
وأشار استشاري جراحات العظام، إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية يؤدي إلى زيادة الوزن، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الهيكل العظمي والمفاصل، خاصة مفاصل الركبتين والعمود الفقري والكاحلين، مضيفًا أن الحفاظ على وزن صحي يعد من أهم وسائل الوقاية من خشونة المفاصل وآلام الظهر، إذ إن كل زيادة في الوزن تنعكس بصورة مباشرة على المفاصل التي تتحمل وزن الجسم أثناء الحركة والوقوف.
وأوضح الدكتور أمير البساطي، أن هناك العديد من السلوكيات اليومية التي تؤثر سلبًا على صحة المفاصل، ومن أبرزها ثني الركبتين لفترات طويلة، أو الإكثار من صعود وهبوط السلالم دون ضرورة، بالإضافة إلى الوقوف لفترات ممتدة، وهي ممارسات تزيد الضغط على الركبتين وقد تؤدي إلى تآكل الغضاريف مع مرور الوقت، مؤكدًا أن الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم الوقوف لساعات طويلة أو بذل مجهود بدني متكرر يجب أن يمنحوا أجسامهم فترات راحة مناسبة، مع ممارسة التمارين التي تساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل لتقليل الضغط عليها.
الجلوس الخاطئ والعمل المكتبي يسببان آلام الظهر
وأشار إلى أن الجلوس لساعات طويلة على كراسٍ غير مريحة، خاصة لدى العاملين في المكاتب، يعد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى آلام الرقبة وأسفل الظهر، نتيجة عدم الحفاظ على الوضعية الصحيحة للعمود الفقري، حيث أن الجلوس الصحيح يتطلب دعم منطقة أسفل الظهر، مع تغيير وضعية الجسم بشكل دوري، والحرص على الوقوف والتحرك كل فترة لتجنب تيبس العضلات والمفاصل وتحسين الدورة الدموية.
وحذر استشاري جراحات العظام من عادة انحناء الرأس لفترات طويلة أثناء استخدام الهاتف المحمول، مؤكدًا أن هذه الوضعية أصبحت من أكثر المشكلات انتشارًا بين الأطفال والشباب والكبار، حيث أن الاستمرار في خفض الرأس يزيد الضغط على الفقرات العنقية والعضلات المحيطة بها، مما يؤدي إلى آلام مزمنة في الرقبة والكتفين، وقد يمتد تأثيرها إلى العمود الفقري بالكامل إذا استمرت لفترات طويلة دون تصحيح.
أوضاع النوم الخاطئة تؤثر على الكتفين والرقبة
وأكد الدكتور أمير البساطي أن طريقة النوم لها تأثير مباشر على صحة الجهاز الحركي، موضحًا أن النوم مع وضع الرأس فوق الذراع أو الضغط على الكتف لساعات طويلة قد يؤدي إلى آلام في مفصل الكتف، بالإضافة إلى شد عضلات الرقبة، كما نصح باختيار وضعية نوم مريحة تحافظ على استقامة العمود الفقري، مع استخدام وسادة مناسبة تدعم الرقبة دون رفعها أو خفضها بشكل مبالغ فيه.
وأشار استشاري جراحات العظام، إلى أن نوع المرتبة المستخدمة أثناء النوم يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الظهر، موضحًا أن المراتب شديدة الليونة أو الإسفنجية للغاية قد تؤدي إلى ميل الجسم أثناء النوم، وهو ما يؤثر على استقامة العمود الفقري ويزيد من احتمالات الإصابة بآلام الظهر، موضحًا أن الوقاية من أمراض العظام لا تعتمد فقط على العلاج، وإنما تبدأ من تعديل العادات اليومية، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والاهتمام بالتغذية السليمة، واختيار أوضاع الجلوس والنوم الصحيحة، وهي خطوات بسيطة لكنها تساهم بشكل كبير في حماية العظام والمفاصل والحفاظ على جودة الحياة.







