«بهاء أبو شقة» عن جدل التأمينات: القانون فوق الجميع ولا حماية لمتورط| خاص
علق المستشار بهاء أبو شقة على الجدل المثار بشأن واقعة أموال التأمينات والمعاشات، وما ورد من تصريحات متبادلة بين الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، والسفيرة ميرفت التلاوي، مؤكدًا أن حديثه يأتي في إطار المبدأ القانوني والدستوري العام، بعيدًا عن واقعة بعينها أو أشخاص محددين.
وقال أبو شقة إن الأصل الدستوري الذي يحكم أي إجراء هو أن مصر دولة قانون، موضحا أن المادة 94 من الدستور تؤكد أن سيادة القانون هي الأساس، وأن القانون هو الذي يحكم الجميع.
حق المواطن في تقديم الشكاوى والبلاغات
وأوضح المستشار بهاء أبو شقة في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن من حق أي مواطن، طبقا للدستور، أن يتقدم بشكوى إلى الجهات المختصة، وأن يقدم ما لديه من أقوال وأدلة ومستندات إلى الجهة المختصة دستوريا وقانونيا، وهي النيابة العامة.
وأضاف أن أي شخص لديه معلومات أو مستندات تتعلق بأي واقعة تمس المال العام أو المصلحة العامة، يحق له التقدم بها إلى الجهات المعنية لاتخاذ ما يلزم وفقا للقانون.
النيابة العامة صاحبة الاختصاص في التحقيق
وأشار أبو شقة إلى أن النيابة العامة باعتبارها السلطة الأمينة على مصلحة المجتمع، تتولى فحص الشكاوى المقدمة إليها، حيث تستمع إلى أقوال الشاكي، وتفحص ما يقدمه من مستندات وأدلة.
وأكد أنه إذا كانت المستندات تحتاج إلى فحص فني، يتم ذلك من خلال خبراء متخصصين، ثم تنتهي التحقيقات وفقا لما تسفر عنه الأدلة، سواء بحفظ الأوراق أو باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
الإحالة للمحاكمة تكون وفقا للأدلة
وقال المستشار بهاء أبو شقة إن التحقيقات إذا أسفرت عن وجود أدلة كافية، يتم تقديم المتهم إلى المحاكمة المختصة، موضحا أن القضايا التي تمثل جنحًا تُحال إلى محكمة الجنح، أما الجنايات فتُحال إلى محكمة الجنايات.
وشدد على أن الإحالة للمحاكمة لا تكون إلا بناءً على ما يظهر من التحقيقات والأدلة، وليس بمجرد الادعاءات أو الأقوال.
ضمانات كاملة للمتهم خلال مراحل التقاضي
وأكد أبو شقة أن الدستور والقانون يكفلان للمتهم كافة الضمانات التي تضمن محاكمة عادلة وناجزة ومنصفة، سواء خلال مرحلة التحقيق أو أثناء المحاكمة.
وأوضح أن للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه، كما أن القانون يتيح طرق الطعن المختلفة على الأحكام، بما يضمن مراجعة الأحكام وفقًا للقواعد القانونية.
استئناف أحكام الجنايات والطعن بالنقض
وأشار المستشار بهاء أبو شقة إلى أن القانون استحدث نظام استئناف أحكام الجنايات تنفيذا للنص الدستوري الخاص بأن تكون الجنايات على درجتين، حيث تنظر محكمة الجنايات القضية أول درجة، ثم يكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات المستأنفة.
وأضاف أن أحكام الجنح يجوز استئنافها، إلى جانب وجود ضمانة الطعن بالنقض، مؤكدا أن المتهم يتمتع بالضمانات القانونية في جميع مراحل القضية.
حماية الشهود وتحقيق التوازن بين حقوق المجتمع والأفراد
وأوضح أبو شقة أن الدستور والقانون يكفلان أيضًا حماية الشهود، حتى يتمكن كل من لديه معلومات من التقدم بها والإدلاء بما لديه دون خوف.
وأكد أن النظام القانوني يحقق توازنا بين حق المجتمع في حماية أمواله ومحاسبة أي مسؤول تثبت مخالفته، وبين حماية حقوق الأفراد وضمان عدم المساس بها إلا وفق القانون.
لا حماية لأي متورط والقانون يطبق على الجميع
وشدد المستشار بهاء أبو شقة على أن سيادة القانون تعني عدم وجود حماية لأي شخص يثبت تورطه في مسؤولية جنائية، مؤكدا أن القانون هو الفيصل في مواجهة أي فساد أو أخطاء.
وأضاف أن تطبيق القانون بشفافية كاملة يحمي المواطن ويحافظ على الدولة، وأن الجميع أمام القانون سواء.
رأي قانوني عام بعيد عن تقييم الواقعة
واختتم أبو شقة حديثه بالتأكيد على أن رأيه القانوني مجرد عن أي واقعة أو أشخاص، وأنه يتحدث عن قاعدة عامة يعرفها رجال القانون، وهي حق الشكوى وضمانات الشاهد والتحقيق والمحاكمة.



