هل انخفاض فيضان النيل أزمة جديدة؟.. «علام» يحذر من استهداف مصر عبر السودان
قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن هناك مؤشرات على انخفاض فيضان النيل هذا العام، موضحا أن علامات هذا الانخفاض بدأت تظهر في السودان، وهو ما يتطلب وجود تنسيق بين إثيوبيا والسودان ومصر، إلى جانب تبادل المعلومات والبيانات بين الدول الثلاث، حتى يتم التعامل مع أي نقص في الإيراد المائي وتقليل الأضرار على دولتي المصب.
وأضاف “علام” في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن السؤال المطروح هو هل ستستجيب إثيوبيا لهذا الأمر وتعمل على تفويت الفرصة على ما وصفهم بالأعداء، موضحا أن المنطقة تشهد حالة من الاشتعال الواضح على شاشات التلفزيون، بسبب التدخلات الخارجية في القرن الأفريقي، وإنشاء قواعد خارجية في الصومال، فضلا عن التدخل الإثيوبي في السودان وفي أفريقيا بشكل عام، وهو ما أدى إلى اشتعال العديد من المشكلات.
علام: البحر الأحمر أصبح مدخلًا للصراع على قناة السويس والاقتصاد المصري
وأوضح وزير الري الأسبق أن الأوضاع في المنطقة أصبحت شديدة الخطورة، مشيرًا إلى أن البحر الأحمر أصبح مدخلا للصراع، وأن هناك ارتباطا بين ما يحدث وبين قناة السويس والاقتصاد المصري.
وقال علام إن مصر تدافع عن نفسها في ظل وجود أزمات اقتصادية شديدة، مضيفا أن المشهد يزداد تعقيدًا مع وجود قوات مسلحة وأساليب دعم عسكري قادمة من دول مختلفة، مشيرًا إلى أن هناك أسلحة إسرائيلية وأمريكية، بالإضافة إلى عناصر ومليشيات قادمة من دول متعددة تقوم بأعمال عنف وقتل لأصحاب الأرض، كما يحدث في السودان.
علام: أي اضطراب في السودان لعبة مباشرة بالأمن القومي المصري
وأكد أن مصر لن تسمح بحدوث أي تهديد يمس السودان، موضحا أن السودان يمثل الامتداد الجنوبي لمصر، بينما تمثل مصر الامتداد الشمالي للسودان، وأن أي هزة أو اضطراب يحدث في السودان يمثل لعبة مباشرة بالأمن القومي المصري.
وأضاف أن هذه الأمور لن تمر مرور الكرام، قائلا إن القضية بالنسبة لمصر قضية مصيرية، موضحا أن المياه ليست مجالا للمزاح أو التهاون، لأنها ترتبط بحياة أكثر من 110 ملايين مواطن مصري.
علام: الحفاظ على الوضع الحالي لم يعد كافيًا.. ومصر تحتاج إلى زيادة حصتها المائية
وقال علام إن مصر عندما تتحدث، سواء من خلال رئيس الجمهورية أو وزير الري، عن ضرورة الحفاظ على الوضع الحالي من التنمية المائية، فإنه يرى أن هذا الحديث أصبح متواضعًا جدًا أمام حجم التحديات الحالية.
وأوضح أن نصيب المواطن المصري من المياه يبلغ حاليًا نحو 500 متر مكعب للفرد سنويًا، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يمثل نصف الحد الأدنى للفقر المائي، مؤكدًا أن المطلوب ليس فقط منع زيادة الفقر المائي، وإنما العمل على زيادته من خلال رفع حصة مصر المائية.
وأضاف أن الوضع الحالي يفرض ضرورة زيادة الموارد المائية لمصر، لأن أي تهديد للحصة المائية أصبح يستهدف أكثر من 110 ملايين مواطن، مشيرًا إلى أن قضية المياه كانت في الماضي مرتبطة بعدد أقل من السكان، حيث كان عدد المصريين نحو 70 أو 80 مليون مواطن، أما اليوم فأصبح العدد يتجاوز 110 ملايين مواطن.
علام: نصيب المواطن المصري من المياه يؤكد حجم الأزمة المائية
وشدد علام على أن وصول نصيب المواطن المصري إلى 500 متر مكعب سنويا يعكس حجم الأزمة المائية، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديا كبيرًا لأنها تعتمد على نهر مشترك.
علام: إثيوبيا لم تلتزم بالإخطار المسبق ولم تهتم بعدم الإضرار بدول المصب
وقال وزير الموارد المائية والري الأسبق إن إثيوبيا، باعتبارها دولة على نهر مشترك، لم تلتزم بالشق القانوني الخاص بالإخطار المسبق، كما لم تلتزم بمبدأ عدم الإضرار بدولتي المصب.
وأوضح أنه حتى الآن لا توجد سياسة واضحة للتنسيق بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا بشأن تشغيل سد النهضة أو التعامل مع مراحل التشغيل المختلفة أو ضمان الاستدامة المائية.


