رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"ملك الشمال" يقترب من رئاسة وزراء بريطانيا خلفا لستارمر

مولدة بواسطة الذكاء
مولدة بواسطة الذكاء الإصطناعي

يستعد حزب العمال البريطاني، الجمعة، لعقد مؤتمر استثنائي لإقرار تولي السياسي المخضرم آندي بورنهام قيادة الحزب، تمهيدًا لتكليفه برئاسة الوزراء خلفًا لكير ستارمر مطلع الأسبوع المقبل، وذلك بعد سلسلة من الانتكاسات السياسية التي أضعفت موقع الأخير داخل الحزب.

10 داونينج ستريت

ومن المقرر أن ينتقل بورنهام إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت يوم الاثنين المقبل، بعد شهر واحد فقط من عودته إلى مجلس العموم، عقب غياب استمر تسع سنوات عن البرلمان، في وقت يواصل فيه حزب العمال الاحتفاظ بأغلبية مريحة داخل المجلس.

وبتوليه رئاسة الحكومة، يصبح بورنهام سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عقد واحد، في مؤشر يعكس حالة عدم الاستقرار التي شهدتها القيادة السياسية البريطانية خلال السنوات الأخيرة، والاتجاه المتزايد داخل الأحزاب الكبرى إلى تغيير زعمائها عند مواجهة أزمات سياسية أو تراجع في الشعبية.

ولم يواجه بورنهام منافسة حقيقية في سباق قيادة حزب العمال، بعدما حصل على تأييد 379 نائبًا من أصل 403 نواب بالحزب، بينما لم يتمكن أي مرشح آخر من جمع الحد الأدنى المطلوب من الترشيحات، والبالغ 81 توقيعًا، لدخول المنافسة.

ويحقق بورنهام بذلك حلمه في قيادة الحزب بعد محاولتين سابقتين لم تكللا بالنجاح، إذ خسر انتخابات الزعامة عام 2010 أمام إد ميليباند، ثم خسر مرة أخرى عام 2015 أمام جيريمي كوربن.

رئاسة بلدية مانشستر

ويُعرف بورنهام، البالغ من العمر 56 عامًا، بلقب "ملك الشمال"، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية في انتخابات رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، وهو ما عزز مكانته السياسية داخل حزب العمال ومنحه قاعدة شعبية واسعة في شمال إنجلترا.

وسبق لبورنهام أن شغل عضوية مجلس العموم بين عامي 2001 و2017، كما تولى عددًا من الحقائب الوزارية في حكومات حزب العمال السابقة، قبل أن ينتقل إلى العمل المحلي رئيسًا لبلدية مانشستر الكبرى.

وخلال السنوات الأخيرة، عمل على إعادة بناء صورته السياسية، مقدمًا نفسه باعتباره قريبًا من المواطنين وقضاياهم اليومية، معتمدًا على خطاب شعبي مباشر، إلى جانب حضور لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع مصورة احترافية ركزت على الملفات الخدمية والمعيشية.

ويأمل نواب حزب العمال أن يتمكن بورنهام من استعادة ثقة الناخبين، وأن يكون أكثر قدرة من ستارمر على التواصل مع الرأي العام، إلى جانب تبني سياسات أكثر جرأة لإصلاح الخدمات العامة وتحفيز الاقتصاد البريطاني.

وفي مقابلة أجراها الأربعاء، أكد بورنهام أن المرحلة المقبلة تتطلب استعادة ثقة المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة رفع الروح المعنوية لدى البريطانيين ومنحهم شعورًا حقيقيًا بالأمل، مع العمل على إقناعهم بأن البلاد تسير بالفعل نحو التعافي والانتعاش.

حزب العمال البريطاني

ويرى قادة حزب العمال أن بورنهام يمثل أفضل فرصة لمواجهة صعود نايجل فاراج، زعيم حزب ريفورم يو كاي المناهض للهجرة، والذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه أحد أبرز المرشحين لتحقيق نتائج قوية في الانتخابات العامة المقبلة المقررة عام 2029.

وكان كير ستارمر قد أعاد حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عامًا قضاها في صفوف المعارضة، عندما حقق الحزب فوزًا كاسحًا على المحافظين في انتخابات يوليو 2024، مستفيدًا من حالة الاضطراب التي عاشها الحزب المنافس، والذي شهد تغيير أربعة رؤساء للوزراء خلال خمس سنوات.

إلا أن حكومة ستارمر واجهت لاحقًا انتقادات متزايدة بسبب عدد من الملفات الداخلية، إضافة إلى قرارات أثارت جدلًا سياسيًا، من بينها تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، وهو القرار الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب ما أثير حول علاقته السابقة برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، الذي أُدين في قضايا تتعلق بجرائم جنسية، الأمر الذي أسهم في تراجع الدعم السياسي لستارمر داخل الحزب وخارجه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء