تقارير: واشنطن تدرس توظيف المعارضة الإيرانية في هرمز ضد الحرس الثوري
كشفت مصادر دبلوماسية أميركية أن الولايات المتحدة تتجه إلى اختبار قدرات بعض مكونات المعارضة الإيرانية على تنفيذ مهام عسكرية وميدانية داخل إيران، في إطار خطة تستهدف زيادة الضغط على النظام الإيراني عبر عمليات موجهة ضد الحرس الثوري ومؤسسات عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية، بحسب ما أورده موقع إرم نيوز.
تنفيذ مهام ميدانية
وأوضحت المصادر أن الخطة، في حال المضي بها، ستتضمن تنسيقًا بين الولايات المتحدة ومكونات من المعارضة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة، بهدف تنفيذ مهام ميدانية يجري تحديدها من قبل مؤسسات عسكرية واستخباراتية أميركية، على أن تركز بصورة أساسية على استهداف مواقع الحرس الثوري وخطوط إمداده الخلفية، ولا سيما المواقع التي ترى واشنطن أنها تؤدي دورًا في تعطيل الملاحة داخل مضيق هرمز.
وأضافت المصادر أن إسرائيل ستتولى دور التنسيق بين واشنطن وبعض أطراف المعارضة الإيرانية، مستفيدة من قنوات الاتصال التي تربطها بعدد من هذه المكونات، وذلك في إطار تعاون أمني واستخباراتي يهدف إلى الإعداد لتنفيذ العمليات المحتملة داخل الأراضي الإيرانية.
دورالأطراف الأخرى
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح فيها الباب أمام احتمال تصعيد جديد في المواجهة مع إيران، عندما أشار إلى إمكانية أن تتولى أطراف أخرى تنفيذ أي عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية، من دون أن يحدد طبيعة هذه الأطراف أو هويتها.
كما توعد ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة داخل إيران، في حين أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة لا تعتزم إرسال قوات برية إلى إيران بهدف تغيير النظام.
وقال دبلوماسي أمريكي مقرب من مكتب الأمن القومي في البيت الأبيض إن اعتماد واشنطن على بعض مكونات المعارضة الإيرانية في تنفيذ عمليات عسكرية يمثل إحدى أوراق الضغط التي تسعى الإدارة الأميركية إلى تطويرها وتحويلها إلى ذراع ميدانية قادرة على استهداف الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن هذا التنسيق سيشمل تعزيز التعاون مع مجموعات مسلحة مرتبطة بهذه المكونات، وفقًا لقدراتها العسكرية وانتشارها داخل إيران، بما يسمح بتنفيذ عمليات ميدانية تستهدف مواقع عسكرية، بالتزامن مع الضربات الجوية الأميركية التي قد تطال مدنًا ومواقع في العمق الإيراني.
مهام محددة ودعم جوي
وأشار الدبلوماسي إلى أن الولايات المتحدة، في حال تصاعد المواجهة العسكرية داخل إيران، لن تعتمد بصورة كبيرة على فصائل المعارضة لخوض معارك واسعة، وإنما ستكلفها بمهام ميدانية محددة تتناسب مع قدراتها، مع توفير غطاء ودعم جوي لتنفيذ تلك العمليات.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال تنفيذ تدخل بري أميركي محدود في بعض المناطق الساحلية الإيرانية، بينما كانت تقارير سابقة، مع اندلاع الحرب في فبراير الماضي، قد تحدثت عن خطط لإشراك جماعات كردية معارضة في عمليات داخل مناطق غرب إيران.
خريطة المعارضة الإيرانية
وتضم المعارضة الإيرانية في الداخل عددًا من الحركات القومية والعرقية، من بينها الجماعات الكردية في شمال غربي البلاد، والأحوازيون العرب في الجنوب الغربي، إلى جانب جماعات بلوشية وأذرية، خاضت جميعها مواجهات وصراعات متكررة مع السلطات الإيرانية على مدار عقود.
وتعود جذور هذه الخلافات إلى فترة سبقت قيام الجمهورية الإسلامية، إذ شهدت تلك المكونات توترات مع السلطة المركزية حتى خلال عهد الشاه، قبل أن تستمر الصدامات بعد وصول آية الله الخميني إلى الحكم في أواخر سبعينيات القرن الماضي، لتظل العلاقة بين هذه الجماعات والنظام الإيراني قائمة على التوتر والصراع حتى اليوم.




