رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وول ستريت جورنال: تصاعد الخلافات داخل نظام الحكم في إيران

تعبيرية مولدة بالذكاء
تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

كشفت تقاريرصحفية عن تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار في إيران، بشأن كيفية التعامل مع المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا عسكرية متزايدة وعقوبات اقتصادية متشددة، الأمر الذي يفاقم التحديات أمام القيادة الإيرانية.

انقسام مؤسسة الحكم

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن دبلوماسي إيراني مطلع لم تكشف عن هويته، أن مؤسسات الحكم في طهران تشهد انقسامًا بين تيار يدعو إلى مواصلة التصعيد مع واشنطن، وآخر يفضل تجنب مزيد من التوتر خشية تداعياته الاقتصادية.

وبحسب التقرير، يرى الفريق المتشدد أن تشديد المواجهة مع الولايات المتحدة يمثل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، ويطرح فرض السيطرة على مضيق هرمز باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط الاستراتيجية التي يمكن لإيران استخدامها في مواجهة الضغوط الأميركية.

في المقابل، يحذر التيار الذي وصفه التقرير بالبراجماتي من أن استمرار العقوبات الأميركية والتصعيد العسكري سيؤدي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، ويرى أن البحث عن مخرج سياسي قد يكون السبيل الأفضل لتخفيف الضغوط المفروضة على البلاد والحد من تدهور الأوضاع الداخلية.

تبادل الضربات

ويأتي هذا الجدل الداخلي بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تواصل واشنطن تشديد العقوبات الاقتصادية وإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة على الاقتصاد الإيراني ويحد من قدرته على التعافي.

وربطت صحيفة وول ستريت جورنال هذه الخلافات بالتدهور المتواصل في المؤشرات الاقتصادية، مشيرة إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك في إيران بلغ "88.6%" خلال شهر يونيو، وفقًا لبيانات رسمية إيرانية، وهو ما يعكس استمرار الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة.

وأضافت الصحيفة أن صندوق النقد الدولي كان قد توقع، حتى قبل اندلاع موجة التصعيد الأخيرة، انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة "5.4%"خلال العام الجاري، مرجحة أن تتفاقم هذه التوقعات إذا استمرت المواجهة الحالية بين طهران وواشنطن.

تراجع القوة الشرائية

كما أورد التقرير تقديرات اقتصادية تشير إلى أن نحو "3% فقط" من الأسر الإيرانية ذات الدخل الأعلى أصبحت قادرة على شراء سلة الغذاء الكاملة، في مؤشر يعكس تراجع القوة الشرائية واتساع الضغوط المعيشية التي تواجهها شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.

ورغم ما أورده التقرير بشأن وجود تباينات داخل أروقة السلطة الإيرانية، لم تعلن طهران رسميًا وجود خلافات بين التيارات السياسية أو العسكرية حول إدارة الأزمة مع الولايات المتحدة، كما لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن ما نقله التقرير عن الدبلوماسي الإيراني.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه إيران، إذ لم تعد المواجهة مع الولايات المتحدة تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل امتدت لتلقي بظلالها على الاقتصاد الإيراني، وسط توقعات بأن تلعب الأوضاع الاقتصادية دورًا مؤثرًا في رسم خيارات صناع القرار خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء