خبير مائي: الأمطار الشحيحة في إثيوبيا تنذر بعام مائي صعب على مصر والسودان
أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية، أنه تلقى خلال الشهر والنصف الماضيين دراستين حديثتين من منظمات دولية متخصصة في المياه والزراعة، تشير إلى أن العام الحالي قد يكون من السنوات العجاف بالنسبة للأنهار التي تنبع من إثيوبيا، والتي تمثل نحو 85% من إيراد مياه نهر النيل.
وأوضح أنه قام بإرسال هذه الدراسات إلى وزير الموارد المائية والري وعدد من المسؤولين والمتخصصين.
رفض لفكرة أن بحيرة سد النهضة تمثل مخزونا مائيا لمصر
وأشار نور الدين في بوست كتبه على حسابه الرسمي على “فيسبوك” إلى أن ما يتردد بشأن اعتبار مياه بحيرة سد النهضة مخزونا مائيا لمصر، وأن إثيوبيا ستقوم بتفريغ البحيرة قبل استقبال مياه الفيضان الجديدة، لا يستند إلى الواقع العلمي.
وأوضح أن ما سيصل إلى السودان ومصر هذا العام سيكون جزءًا من مياه الأمطار الجديدة فقط، بينما ستعمل إثيوبيا على تعويض النقص الذي حدث في مخزون بحيرة السد نتيجة تشغيل توربينات توليد الكهرباء خلال الفترة الماضية.

الخلاف حول إدارة سنوات الجفاف
وأوضح أن إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال مفاوضات سد النهضة كانت تتعلق بكيفية إدارة سنوات الجفاف، وهل تكون الأولوية لإعادة ملء بحيرة السد بالمياه المحدودة، أم تمرير هذه المياه إلى السودان ومصر.
وأضاف أن إثيوبيا كانت تتمسك دائما بإعادة استكمال مخزون البحيرة أولًا، ثم تمرير أي كميات إضافية إذا توافرت بعد ذلك.
شح الأمطار وتأثير ظاهرة النينيو
وأشار نور الدين إلى أن إثيوبيا تشهد هذا العام شحا كبيرا في الأمطار، متأثرة بظاهرة النينيو التي أثرت على سواحل وهضاب دول القرن الأفريقي، موضحًا أن موسم الفيضان تجاوز منتصف شهر يوليو دون وصول كميات المياه المعتادة إلى السودان.
وأضاف أن العديد من الأنهار هناك شهدت انخفاضًا كبيرًا في منسوب المياه، حتى انكشفت قيعان بعضها.
السنوات العجاف ستؤثر على مصر والسودان
وأكد أن تأثير سنوات الجفاف بعد إنشاء سد النهضة سيقع بصورة مباشرة على دولتي المصب، مصر والسودان، في حين ستمنح إثيوبيا الأولوية للحفاظ على مخزون بحيرة السد، ولن تصل المياه إلى السودان ومصر إلا من خلال ما ينتج عن تشغيل التوربينات أو في حال وجود فائض من المياه.
دعوة للاعتماد على الحقائق العلمية
واختتم الدكتور نادر نور الدين تصريحاته بالتأكيد على أن ما عرضه يستند إلى دراسات علمية وبيانات متخصصة، داعيًا إلى التعامل مع ملف مياه النيل وسد النهضة استنادًا إلى الحقائق العلمية بعيدًا عن المعلومات غير الدقيقة أو الاجتهادات غير المستندة إلى أسس علمية.

