رئيس شعبة الخضار: وفرة الإنتاج تخفض أسعار الفاصوليا والباذنجان وتضبط السوق
أكد إبراهيم الحداد، رئيس شعبة الخضار والفاكهة، أن مصر تمتلك إنتاجا زراعيا كبيرا من مختلف المحاصيل، موضحا أن الأسواق تستقبل يوميا كميات كبيرة من الخضروات والفاكهة من المزارع المنتشرة في مختلف المحافظات.
وقال إن تحديد أسعار المحاصيل الزراعية لا يخضع لتحكم المزارعين أو التجار بشكل منفرد، وإنما يرتبط بشكل أساسي بآليات العرض والطلب، حيث يؤدي توافر كميات كبيرة من المنتجات إلى انخفاض الأسعار، بينما يؤدي نقص المعروض إلى ارتفاعها.
المواسم الزراعية تتحكم في حركة الأسعار
وأوضح رئيس الشعبة في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن المحاصيل الزراعية تمر بمراحل ومواسم مختلفة، مشيرا إلى أن الفترات الانتقالية بين انتهاء موسم وبداية موسم جديد تشهد عادة تغيرات في الأسعار نتيجة اختلاف حجم الإنتاج والكميات المتاحة بالأسواق.
وأضاف أن بعض المحاصيل ترتفع أسعارها خلال فترات معينة بسبب انخفاض المعروض، ثم تعود الأسعار إلى التراجع مع دخول إنتاج جديد وزيادة الكميات المطروحة في الأسواق.
وفرة الإنتاج تخفض أسعار الفاصوليا والباذنجان
وأشار إلى أن بعض المحاصيل شهدت انخفاضا في الأسعار خلال الفترة الحالية نتيجة زيادة المعروض، لافتا إلى أن الفاصوليا والباذنجان من أبرز المحاصيل التي تراجعت أسعارها بسبب وفرة الإنتاج.
وأوضح أن الأسعار في السوق لا يتم تحديدها وفقا لتكلفة الإنتاج فقط، وإنما تتأثر بشكل مباشر بحجم الكميات الموجودة أمام المستهلكين، مؤكدًا أن زيادة المعروض تؤدي إلى انخفاض السعر حتى وإن كان المنتج جيدًا.
وأكد أن حركة الأسعار تتغير باستمرار وفقا لظروف السوق، ولا يمكن فرض أسعار محددة على المحاصيل الزراعية في ظل خضوعها لقانون العرض والطلب.
ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على بعض المحاصيل
وأكد أن الظروف المناخية تلعب دورا مهما في حجم الإنتاج الزراعي، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة خلال مراحل نمو المحاصيل قد يؤثر على إنتاجية بعض النباتات.
وأشار إلى أن الخيار والطماطم من أكثر المحاصيل التي تتأثر بموجات الحرارة، حيث قد تؤدي الظروف الجوية غير المناسبة إلى انخفاض الإنتاج بنسب متفاوتة، وهو ما ينعكس على الأسعار في الأسواق.
وأوضح أن تحسن الظروف المناخية وعودة الإنتاج إلى معدلاته الطبيعية يسهمان في زيادة المعروض واستقرار الأسعار مرة أخرى.
البطاطس.. التخزين أداة لضبط السوق
وتحدث رئيس شعبة الخضار عن محصول البطاطس، موضحا أن التخزين داخل الثلاجات يمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على توافر المحصول طوال العام وتحقيق التوازن في الأسواق.
وقال إن عمليات التخزين تتم وفق نظام دقيق يعتمد على التحكم في درجات الحرارة ونسب التهوية داخل الثلاجات، بما يحافظ على جودة المحصول ويسمح بطرحه في الوقت المناسب.
وأضاف أن الثلاجات تساعد على تنظيم المعروض، حيث يتم إخراج الكميات وفق احتياجات السوق، بما يمنع حدوث انخفاضات حادة في الأسعار نتيجة طرح كميات كبيرة في وقت واحد، أو ارتفاعها بسبب نقص المعروض.
الأزمات العالمية تنعكس على الأسعار
وأكد “الحداد” أن الأحداث العالمية والأزمات الدولية قد تؤثر على أسعار بعض المنتجات الزراعية، نتيجة انعكاسها على تكاليف الإنتاج والنقل.
وأوضح أن بعض المحاصيل قد تشهد ارتفاعا مؤقتا في الأسعار بسبب نقص الكميات، قبل أن تعود إلى الانخفاض مع زيادة الإنتاج ودخول محاصيل جديدة إلى الأسواق.
العرض والطلب كلمة السر في السوق
وشدد رئيس الشعبة على أن العرض والطلب يظلان العامل الأساسي في تحديد أسعار الخضروات والفاكهة، موضحا أن طبيعة المنتجات الزراعية تجعل الأسعار متغيرة باستمرار وفقا لحجم الإنتاج والظروف المناخية.
وأشار إلى أن التوقعات المستقبلية للأسعار ترتبط بحالة الطقس خلال مواسم الزراعة، حيث إن تعرض المحاصيل لظروف جوية صعبة قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، بينما تساعد الظروف المناسبة على زيادة المعروض وتحقيق استقرار أكبر في الأسواق.
وأكد أن استمرار توافر الإنتاج المحلي هو العامل الأهم للحفاظ على توازن السوق وتلبية احتياجات المستهلكين.


