رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«معهد بحوث القطن» يضع خريطة مواجهة المناخ لحماية «الذهب الأبيض»| خاص

د. وليد يحيى مدير
د. وليد يحيى مدير معهد بحوث القطن

أكد الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن، أن محصول القطن يتأثر بشدة بالظروف البيئية، نظرا لطول موسم النمو، مما يجعله أكثر عرضة لمدى واسع من التغيرات المناخية والبيئية التي تؤثر على سلوك المحصول ومكوناته.

وأوضح أن الظروف الراهنة، خاصة نقص مياه الري وتغير الظروف البيئية الناتجة عن التغيرات المناخية، تلعب دورا كبيرا وهاما في التأثير على محصول القطن، مشيرًا إلى أن الدراسات أثبتت أن القطن من المحاصيل التي تتأثر بدرجة كبيرة بالعوامل البيئية بسبب طول فترة بقائه في الحقل.

برامج إرشادية لمواجهة التحديات المناخية

وقال الدكتور وليد يحيى، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن الدولة تنفذ عددًا من البرامج الإرشادية والحقول الإرشادية بهدف تطبيق كافة التوصيات الفنية والزراعية والتقنيات الحديثة لزيادة الإنتاجية الفدانية وتعريف المزارعين بالأصناف الجديدة وتوصياتها الفنية.

وأضاف أن استراتيجية التنمية الزراعية تعتمد على تحقيق الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية للموارد الزراعية من خلال عدد من الآليات والإجراءات، يأتي في مقدمتها تبني التقنيات الزراعية الحديثة، والتي من شأنها زيادة الكفاءة الإنتاجية للوحدة الأرضية، ومن ثم زيادة صافي العائد الفداني، وتحسين دخل المزارع وتحسين مستوى المعيشة، بما ينعكس في النهاية على زيادة الدخل القومي.

وأشار إلى أن الدولة تسعى بكل مؤسساتها لتوفير المحاصيل الاستراتيجية الهامة للحد من فاتورة الاستيراد، وتوفير متطلبات الصناعة المحلية من المادة الخام، وتوفير الزيوت النباتية والأعلاف اللازمة للإنتاج الحيواني.

أهداف البرنامج الإرشادي للنهوض بمحصول القطن المصري

وأوضح مدير معهد بحوث القطن أن البرنامج الإرشادي للنهوض بمحصول القطن المصري يستهدف ترشيد استخدام مياه الري في الزراعة، والحصول على أعلى كفاءة ممكنة لاستخدام مياه الري عن طريق استخدام نظم الري الحديثة، وتوعية المزارعين وتوجيههم نحو ثقافة ترشيد المياه والمحافظة عليها.

وأضاف أن البرنامج يهدف إلى تشجيع زراعة القطن في الأراضي الجديدة المستصلحة، واتباع النظم الحديثة في الزراعة لخفض تكاليف الإنتاج وتعظيم دخل المزارع.

وأشار إلى أن من بين أهداف البرنامج العمل على تشجيع الزراعة التعاقدية في تجميعات حتى يسهل إدارة المحصول.

وأوضح أهمية الاستخدام الأمثل لوحدة المساحة عن طريق تطبيق معاملات تحميل بعض المحاصيل مع القطن مثل البصل والسمسم.

وأكد أهمية عقد الندوات الإرشادية قبل موسم الزراعة بوقت كاف لتشجيع المزارعين على زيادة المساحة المنزرعة.

زيادة إنتاجية الفدان وتحسين دخل المزارع

وقال إن البرنامج يستهدف النهوض بإنتاجية محصول القطن من وحدة المساحة "الفدان" وزيادة دخل المزارع من خلال تطبيق عدد من الإجراءات، تشمل:

تطبيق كافة التوصيات الفنية والزراعية خلال جميع مراحل نمو النبات، مع اتباع الأسلوب العلمي في إدارة المحصول، بما يضمن سرعة حل المشكلات أثناء فترة إدارة المحصول في الوقت المناسب وقبل حدوث أي ضرر.

تعريف المزارعين بالتوصيات الفنية القياسية للأصناف المستنبطة حديثًا، والتي يتم زراعتها بتوسع لأول مرة حسب القرار الوزاري الخاص بمناطق زراعة أصناف القطن المصري، للحصول على أعلى كفاءة إنتاجية لها.

الزراعة في المنطقة والموعد المناسب لكل صنف وطبقًا للخريطة الصنفية التي يصدر بها قرار وزاري كل عام وتوصيات معهد بحوث القطن.

تعميم الزراعة الآلية للقطن وتوعية المزارعين بالأساليب الحديثة لخفض تكاليف الإنتاج وتعظيم دخل المزارع.

استخدام نظام الجني المحسن للوصول إلى أعلى رتبة إنتاجية وأفضل جودة، مع العمل على خفض نسبة الشوائب في القطن.

المكافحة المتكاملة والحفاظ على أصناف القطن المصري

وأكد أهمية استخدام نظام المكافحة المتكاملة للآفات (IPM) لضمان حماية المحصول وعدم التعرض للإصابة الحشرية التي تهدد المحصول.

وأضاف أنه يتم العمل على المحافظة على أصناف القطن المصري من التدهور وتقليل مشاكل الخلط، من خلال توعية المزارعين بخطورة زراعة الأقطان الأبلند القصيرة وعدم زراعتها، حفاظًا على صفات وجودة القطن المصري.

نقل التكنولوجيا الحديثة من الباحثين إلى المزارعين

وأوضح الدكتور وليد يحيى أن نقل المعلومات والتكنولوجيا الحديثة من الباحثين إلى المرشدين والمزارعين يتم من خلال عدد من الوسائل والبرامج، تشمل:

تنفيذ المدارس الحقلية والتوسع فيها للتغلب على نقص أعداد المرشدين، وإعداد جيل من المزارعين قادر على تنفيذ ونقل التوصيات الفنية من الباحثين.

عقد الندوات الإرشادية بالمراكز والتجمعات الإرشادية، بما يتيح الفرصة للتواصل بين الباحثين والمزارعين وزيادة التفاعل.

تنفيذ الحقول الإرشادية النموذجية التي يتم تطبيق أحدث التقنيات والتوصيات الفنية للأصناف بها، وهي "حقول مشاهدة".

إصدار النشرات العلمية والتوعية الإعلامية والمطبوعات.

استخدام الوسائل السمعية والمرئية.

وأكد الدكتور وليد يحيى أن هذه البرامج تأتي في إطار جهود الدولة للنهوض بمحصول القطن المصري، ورفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية، والتكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية، وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان، مع الحفاظ على جودة القطن المصري ومكانته المتميزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء