رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد سور بركة رمسيس.. هل حان وقت تجفيفها وتغيير تجربة زيارة المتحف الكبير؟

تمثال رمسيس الثاني
تمثال رمسيس الثاني في المتحف المصري الكبير

طالب المؤرخ «بسام الشماع» بإعادة النظر في بركة المياه المحيطة بتمثال الملك رمسيس الثاني العملاق بالمتحف المصري الكبير، مقترحا تجفيفها وملأها برمال صفراء ناعمة من المنطقة نفسها التي اكتُشف فيها التمثال، مع وضع لوحات تعريفية تشرح للزوار ارتباط الرمال بموقع اكتشاف التمثال، بما يضيف قيمة تاريخية وثقافية للتجربة المتحفية.

المتحف استجاب لمقترح وضع سور حول البركة

وأشار الشماع في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إلى أن إدارة المتحف المصري الكبير استجابت بالفعل لأحد مقترحاته السابقة، بعدما قامت بتركيب سور حديدي حول بركة المياه المحيطة بتمثال رمسيس الثاني، بهدف الحد من مخاطر سقوط الزوار، موضحا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً وقائيا مهما، إلا أنه يرى ضرورة دراسة حلول إضافية لتطوير المنطقة بصورة أكبر.

السير داخل المياه تجربة مقترحة مستوحاة من مدريد

وأكد الشماع أن مقترحه الحالي يتضمن إمكانية إعادة تصميم المنطقة بما يسمح للزوار بالسير داخل المياه بطريقة آمنة، على غرار بعض التجارب العالمية، ومنها التجربة الموجودة في مدريد، بما يمنح الزائر تجربة تفاعلية مختلفة تجمع بين العرض الجمالي والتجربة الثقافية.

وأشار إلى أن إسبانيا قامت بتجفيف البحيرة الاصطناعية المحيطة بمعبد دابود في مدريد، وهو المعبد المصري الذي أهدته مصر لإسبانيا، بسبب المخاوف المتعلقة بتأثير المياه على سلامة المعبد، داعيا إلى دراسة التجارب المشابهة والاستفادة منها عند تطوير المناطق المحيطة بالآثار.

إعادة تأهيل الفناء الخارجي للمسلة المعلقة

وطالب الشماع بإعادة تأهيل أرضية الفناء الخارجي المجاور للمسلة المعلقة، وإعادة البلاطات المنزوعة إلى أماكنها، بما يحافظ على المظهر الحضاري للمنطقة ويسهم في تحسين حركة الزوار داخل المتحف.

إتاحة المحتوى الأثري لذوي الإعاقة

وشدد الشماع على ضرورة تطوير الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة داخل المتحف، من خلال وضع شروحات مكتوبة بطريقة برايل أمام القطع الأثرية المهمة، مثل تمثال رمسيس الثاني، والمسلة المعلقة، ومجموعة تماثيل سنوسرت الأول، إلى جانب توفير فيديوهات بلغة الإشارة لشرح تاريخ القطع الأثرية للصم وضعاف السمع.

وأكد أن المتحف الحديث لا يقتصر دوره على عرض القطع الأثرية فقط، وإنما يجب أن يقدم خدمات متكاملة تتيح لجميع الزوار، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، التعرف على تاريخ الحضارة المصرية والاستمتاع بالتجربة المتحفية.

دعوة لتطوير قاعات توت عنخ آمون

واقترح الشماع إجراء عدد من التحسينات داخل قاعات الملك توت عنخ آمون، تشمل توفير تسهيلات أكبر لذوي الإعاقة، وتحسين حركة عربات الأطفال وكبار السن، وزيادة المساحات بين الفتارين لتقليل الزحام والاحتكاك، إلى جانب تحسين الإضاءة في بعض المناطق التي تحتاج إلى وضوح أكبر.

زيادة منافذ التذاكر وتحسين حركة الدخول

وطالب الشماع بزيادة عدد منافذ بيع التذاكر عند مدخل المتحف المصري الكبير، مقترحًا إضافة 10 منافذ جديدة، منها 5 منافذ للدفع الإلكتروني باستخدام بطاقات الائتمان، و5 منافذ للدفع النقدي، مؤكدًا أن توفير أكثر من وسيلة للدفع يخفف من التكدس ويلبي احتياجات مختلف الزوار.

كما دعا إلى فتح جميع بوابات الدخول لتسهيل حركة الزائرين وتسريع إجراءات الدخول، خاصة خلال فترات الإقبال السياحي المرتفع.

زيادة الخدمات السياحية والغذائية داخل المتحف

وأشار الشماع إلى أهمية تطوير الخدمات المقدمة للزوار، من خلال زيادة مساحة انتظار الحافلات السياحية، وزيادة عدد دورات المياه في منطقة الميضأة بجوار غرفة المسجد.

كما طالب بإنشاء مطاعم ومقاهٍ تقدم خيارات غذائية متنوعة تناسب مختلف الزوار، بما في ذلك الأطعمة النباتية (Vegan) والوجبات الخالية من الجلوتين (Gluten Free) والوجبات الصحية، موضحًا أن هذه الخدمات أصبحت جزءًا أساسيا من تجربة المتاحف العالمية، خاصة مع اختلاف الأنظمة الغذائية للسائحين.

مقترحات لتعزيز مكانة المتحف المصري الكبير

واختتم بسام الشماع تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المقترحات تأتي من منطلق الحرص على نجاح المتحف المصري الكبير، وتعزيز مكانته كأحد أهم المشروعات الحضارية في العالم، مع توفير تجربة آمنة ومتميزة لجميع الزوار من مختلف أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء