رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاد آخر خديوي لمصر.. كيف انتهى حكم عباس حلمي الثاني؟

الخديوي عباس حلمي
الخديوي عباس حلمي الثاني

تحل اليوم، 14 يوليو، ذكرى ميلاد الخديوي عباس حلمي الثاني، آخر من حمل لقب "خديوي مصر والسودان" من أسرة محمد علي، والذي تولى حكم البلاد في مرحلة شهدت تصاعد النفوذ البريطاني ومحاولات متكررة لمقاومة الاحتلال.

ذكرى ميلاد الخديوي عباس حلمي الثاني

وُلد عباس حلمي الثاني في 14 يوليو 1874، وهو الابن الأكبر للخديوي توفيق. تلقى تعليمه الأول في المدرسة العُليا التي أنشأها والده بقصر عابدين، ثم واصل دراسته في سويسرا والنمسا، حيث تلقى تعليمًا في العلوم السياسية والعسكرية، استعدادًا لتولي مسؤولية الحكم.

وفي يناير 1892، تلقى نبأ وفاة والده أثناء وجوده في العاصمة النمساوية فيينا، فعاد إلى مصر، وتولى رسميًا منصب خديوي مصر في 18 يناير من العام نفسه، وهو في الثامنة عشرة من عمره.

وخلال سنوات حكمه، انتهج عباس حلمي الثاني سياسة إصلاحية، وسعى إلى التقرب من المصريين، كما دخل في خلافات متكررة مع سلطات الاحتلال البريطاني، وبرزت مواقفه الرافضة للنفوذ الإنجليزي، الأمر الذي أكسبه شعبية واسعة بين المصريين، خاصة بعد مواجهاته مع المندوب السامي البريطاني اللورد كرومر.

كما دعم عددًا من الإصلاحات، من بينها الدعوة إلى تعميم التعليم، وتخفيف الأعباء الضريبية، وتقليص الاعتمادات المخصصة للقوات البريطانية، وهو ما أثار غضب سلطات الاحتلال.

الحرب العالمية الأولى

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، استغلت بريطانيا وجوده خارج مصر، فأعلنت عزله عن الحكم في 19 ديسمبر 1914، ومنعته من العودة، ونصبت عمه حسين كامل سلطانًا على مصر، بالتزامن مع فرض الحماية البريطانية رسميًا على البلاد، لتنتهي بذلك حقبة الخديوية.

ويُعد عباس حلمي الثاني سابع حكام مصر من أسرة محمد علي، وآخر من حمل لقب "الخديوي". ولا يزال اسمه حاضرًا في العاصمة من خلال كوبري عباس، الذي يربط بين جزيرة الروضة ومحافظة الجيزة.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج عباس حلمي الثاني مرتين؛ الأولى من إقبال هانم، وأنجب منها ستة أبناء، أبرزهم الأمير محمد عبد المنعم، الذي تولى الوصاية على العرش بعد ثورة يوليو 1952، ثم تزوج من جاويدان هانم عام 1910، وانفصل عنها عام 1913 دون أن يُرزق منها بأبناء.

وتوفي الخديوي عباس حلمي الثاني في منفاه بسويسرا في 19 ديسمبر 1944، في مفارقة تاريخية توافق الذكرى الثلاثين لعزله عن الحكم، ونُقل جثمانه إلى مصر بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث وُوري الثرى عام 1945 في "تربة أفندينا" بالقاهرة، مدفن أسرة الخديوي توفيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء