رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يهبط 3% لأدنى مستوى منذ يوليو مع تصاعد التوترات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تراجعت أسعار الذهب العالمية بنحو 3% خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها منذ مطلع يوليو الجاري، وسط موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم واستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وفقًا لوكالة رويترز.

وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% ليصل إلى 4005.59 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 14:38 بتوقيت جرينتش، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن النفيس منذ الأول من يوليو، ليستكمل خسائره للجلسة الثانية على التوالي، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.4% لتسجل 4013.40 دولارًا للأوقية.

 

ويأتي هذا التراجع في ظل تغير توجهات المستثمرين، بعدما عزز ارتفاع أسعار النفط توقعات استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

وقال فؤاد رزاق زادة، محلل الأسواق لدى «فوركس دوت كوم»، إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يضغط بشكل مباشر على أسعار الذهب.

 

وأضاف أن استمرار صعود أسعار النفط قد يدفع المعدن الأصفر إلى تسجيل مزيد من الخسائر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الذهب قد يتراجع في المرحلة الأولى إلى مستوى 3800 دولار للأوقية، مع احتمالات هبوطه إلى حدود 3500 دولار إذا استمرت موجة البيع وتصاعدت الضغوط على الأسواق المالية.

وجاءت تحركات الأسواق عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، إلى جانب فرض رسوم بنسبة 20% على جميع البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان طهران إغلاق المضيق، في خطوة أثارت مخاوف المستثمرين من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتجارة الدولية.

وتعد التطورات في مضيق هرمز محل متابعة دقيقة من جانب الأسواق العالمية، نظرًا لكونه أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه تنعكس سريعًا على أسعار النفط والتوقعات الاقتصادية العالمية.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران قد يزيد من تقلبات الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات بشأن تطورات الأزمة الجيوسياسية، إلى جانب متابعة بيانات التضخم الأمريكية واجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ويظل الذهب، رغم تراجعه الحالي، أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع العوائد على الدولار والسندات الأمريكية غالبًا ما يحد من مكاسبه، خاصة في فترات تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء