نبيل فهمي: إعادة هيكلة الجامعة العربية أولوية.. وغزة تتعرض لإبادة جماعية
أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين، أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة الجامعة العربية وتحديث آليات عملها بما يتناسب مع التحديات الراهنة وخصوصا أنها من أعرق وأقدم المنظمات الإقليمية.
التعازي في أمير قطر
مشددًا على أن احترام سيادة الدول العربية يمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به، وسيكون في مقدمة أولويات عمل الأمانة العامة.
واستهل الأمين العام كلمته بتقديم خالص التعازي إلى دولة قطر، أميراً وحكومة وشعباً، في وفاة الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيداً بدوره باعتباره أحد بناة قطر الحديثة.
القضية الفلسطينية في الصدارة

الأمين العام للجامعة العربية
وقال نبيل فهمي إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من عمليات قتل وتدمير واسع النطاق يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا وثابتًا يرقى إلى حجم المأساة، مشددًا على أن ما يجري في القطاع يمثل "إبادة جماعية".
مهمتنا ليست إصدار البيانات
وأضاف الأمين العام لجامعةالدول
أن مدينة القدس ستبقى في صدارة اهتمامات الجامعة العربية، مؤكدًا أنها عنوان رئيسي للعمل العربي المشترك ولا يمكن تجاهله أو التغاضي عنه.
وأوضح أن دور الجامعة لن يقتصر على إصدار البيانات، بل سيمتد إلى اتخاذ خطوات قانونية ومتابعة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين عبر المسارات القانونية الدولية.
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، وصف فهمي الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بأنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن السياسة الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل تقوم على فرض الأمر الواقع، مؤكدًا أن الجامعة العربية لن تمنح أي شرعية لهذه الممارسات.
سيادة الدول العربية

كما تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن إيران تنتهك سيادة عدد من الدول العربية، وأن أي تهديد يطال أمن دولة عربية هو تهديد مباشر للأمن العربي بأكمله، بما يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا في مواجهة تلك التحديات.
وعن الأزمات العربية الأخرى، أوضح فهمي أن الجامعة العربية تواصل دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في السودان، كما تتمسك بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن تحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
أمن الطاقة
وشدد على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستتركز على دعم الحلول السياسية، ووقف الاقتتال في مناطق النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى مناطقهم بأمان.
وأكد أيضًا أن أمن البحر الأحمر، وحماية أمن الطاقة، والحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، تأتي في مقدمة أولويات الجامعة العربية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
الاحتلال يرفض الزيارة
وفي سياق متصل، كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد رفضت، الأربعاء الماضي، السماح للأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بزيارة كان يعتزم القيام بها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح فهمي أن اختياره للأراضي الفلسطينية لتكون أول وجهة له بعد توليه منصبه يعكس المكانة المركزية التي تحتلها القضية الفلسطينية في أجندة الجامعة العربية، مؤكدًا أن هذه الزيارة كانت تحمل رسالة سياسية واضحة تؤكد دعم الجامعة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.


