رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليلة سقوط الانضباط باللجان.. من سماعات البلوتوث لـ "الحمام الطائر"|خاص

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

عاشت لجان امتحانات شهادة الثانوية العامة اليوم، واحداً من أصعب أيام الماراثون الدراسي هذا العام، حيث سيطرت أجواء من القلق والارتباك الشديدين على لجان المحافظات بالتزامن مع أداء الطلاب لامتحاني "الرياضيات البحتة" لشعبة علمي رياضة، و"الأحياء" لشعبة علمي علوم. ورغم الإجراءات الأمنية والإدارية المشددة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم، إلا أن صعوبة الأسئلة وضيق الوقت فتحا الباب أمام مواقف استثنائية وحالات خروج عن السيطرة في بعض اللجان.

صدمة "التكامل" تضرب علمي رياضة.. وبكاء جماعي باللجان

 

استهلت شعبة الهندسة والرياضيات يومها بصدمة وصفت بـ "التعجيزية" فور توزيع أوراق امتحان الرياضيات البحتة (التفاضل والتكامل). وأجمع الطلاب على أن الامتحان جاء فوق مستوى الطالب المتوسط، وتحديداً في مسألة تكامل رئيسية دمجت بين ثلاثة أفكار رياضية مركبة في سؤال واحد، وهو ما استهلك ما يزيد عن 20 دقيقة لمحاولة فهم معطياتها فقط.

ورصدت تقارير المتابعة حالات إغماء وبكاء جماعي بين الطالبات في إحدى لجان منطقة الدلتا بعد عجزهن عن تجاوز السؤال الثالث مع انتصاف الوقت، بينما سادت حالة من الإحباط الشديد دفع بأحد المراقبين في لجنة بمحافظة صعيدية إلى تدوين عبارات تحفيزية ودعاء للطلاب على السبورة لمحاولة تهدئة روعهم.

 

غموض في "الأحياء".. رسمة القلب تُحدث شللاً جماعياً

على الجانب الآخر، لم يكن الوضع أقل توتراً في امتحان مادة الأحياء لشعبة علمي علوم، حيث تفاجأ الطلاب بسؤال عملي يطلب رسم دورة الدم داخل القلب وتحديد 12 مسمى عليها. وأكد الطلاب عقب خروجهم أن الرسمة المرفقة بالامتحان تختلف جذرياً عن النموذج المعتمد والموجود في كتاب الوزارة المدرسي، مما أحدث حالة من "الشلل المؤقت" والارتباك داخل القاعات، ودفع بعض الطلاب لكتابة رسائل استعطاف للمصححين على أوراق الإجابة تطلب الرأفة نظراً لعدم إدراج هذا الشكل في المنهج.

 

اختراق الضوابط: من السماعات اللاسلكية إلى "الحمام الطائر"

 

شهدت بعض اللجان، لاسيما في المناطق الريفية، محاولات مستميتة لكسر منظومة الانضباط عبر حيل غش تراوحت بين التكنولوجية والتقليدية:

الغش الإلكتروني: أسفرت حملات التفتيش المفاجئة بـ "العصا الإلكترونية" في لجنة بمركز المنوفية عن ضبط 7 طلاب يرتدون سماعات أذن لاسلكية دقيقة وموصلة بأجهزة خارجية لتلقي الإجابات.

حيلة الحمامات: في محافظة البحيرة، أحبطت غرفة العمليات حيلة مبتكرة قام فيها بعض الطلاب بإلقاء أوراق الأسئلة من نوافذ الحمامات إلى شركاء لهم في الخارج، بهدف حلها وإعادتها مجدداً بذات الطريقة.

الحبر السري والآلات المزيفة: تم ضبط طالب استخدم آلة حاسبة معدلة تحتوي على ملخص للقوانين، بالإضافة إلى ضبط طالبة كتبت جدول الـ DNA كاملاً بحبر سري على يدها لا يظهر إلا عند التعرق والتعرض للضوء.

شغب وتدخل أمني في الفيوم

 

تطورت الأحداث خارج أسوار إحدى المدارس التابعة لقرى محافظة الفيوم، حيث تجمهر العشرات من أولياء الأمور واقتحموا فناء المدرسة في محاولة لتلقين أبنائهم الإجابات بصوت مرتفع عبر نوافذ الفصول. وتسبب الموقف في توقف مؤقت للجنة، مما استدعى تدخلاً فورياً من قوات الشرطة التي فرضت سياجاً أمنياً حول المدرسة وأبعدت المتجمهرين لإعادة الانضباط وسير الامتحانات.

غضب إلكتروني ومناشدات لـ "التعليم"

 

وفور انتهاء الوقت الأصلي للامتحانات، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة غضب عارمة من أولياء الأمور والمهتمين بالعملية التعليمية. وانطلقت مطالبات واسعة لوزارة التربية والتعليم بضرورة التدخل السريع وتشكيل لجنة محايدة لبحث مدى مطابقة الأسئلة للمواصفات الفنية، مع تشديد الدعوات بمراعاة منحنيات الصعوبة وضيق الوقت أثناء تصحيح العينات العشوائية، وإعادة توزيع درجات الأسئلة المعقدة لضمان الحفاظ على مستقبلك الطلاب وتكافؤ الفرص بين الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء