رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلاب الثانوية يطالبون بعودة «العينات العشوائية». والتعليم ترفض|خاص

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

مع اقتراب ماراثون امتحانات الثانوية العامة 2026 من نهايته، عاد الجدل مجددًا حول غياب ما كان يُعرف بـ"العينات العشوائية"، بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم الكشف عن نسب نجاح أولية في بعض المواد، الأمر الذي دفع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى نفي هذه الأرقام بشكل قاطع، مؤكدة أن منظومة التصحيح تغيرت بالكامل، وأن أي مؤشرات متداولة لا تستند إلى بيانات رسمية.


ويأتي هذا الجدل في وقت يعيش فيه مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور حالة من الترقب والقلق، خاصة بعد اختفاء البيانات التي اعتادت الوزارة إصدارها في السنوات الماضية بشأن نسب النجاح في العينات العشوائية، والتي كانت تمنح الطلاب مؤشرًا أوليًا على مستوى الامتحانات قبل إعلان النتيجة النهائية.


التصحيح الإلكتروني يغير المشهد


أكدت وزارة التربية والتعليم أن نظام "العينات العشوائية" لم يعد معمولًا به بعد تطبيق منظومة التصحيح الإلكتروني داخل الكنترولات، موضحة أن جميع أوراق الإجابة يتم تصحيحها إلكترونيًا وفق آليات موحدة تضمن الدقة والشفافية، دون الحاجة لإعلان مؤشرات أولية.


وشددت الوزارة على أن أي أرقام أو نسب نجاح يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض الصفحات بشأن نتائج التصحيح "غير صحيحة"، مؤكدة أن إعلان النتيجة لن يتم إلا بعد الانتهاء من جميع أعمال التصحيح ورصد الدرجات والمراجعة النهائية واعتمادها رسميًا.


مؤشرات غير رسمية


ورغم النفي الرسمي، كشفت مصادر داخل بعض الكنترولات أن هناك انطباعات أولية تشير إلى أن نسب النجاح في عدد من المواد جاءت متقاربة مع العام الماضي، خاصة في اللغة العربية واللغات الأجنبية، حيث تجاوزت نسب النجاح الأولية حاجز 80%.
إلا أن الوزارة أكدت أن هذه الانطباعات لا يمكن اعتبارها مؤشرات رسمية، لكون أعمال التصحيح لا تزال مستمرة، كما أن النتائج النهائية لا تُحتسب إلا بعد الانتهاء من مراجعة جميع أوراق الإجابة ورصد الدرجات.


الطلاب: "كنا بنطمن"


غياب مؤشرات العينات العشوائية أثار استياء عدد كبير من الطلاب، الذين اعتادوا خلال السنوات الماضية متابعة نسب النجاح باعتبارها مؤشرًا يخفف من حدة التوتر.


وتقول مريم أسامة، طالبة بالشعبة العلمية: "إحنا متوترين جدًا، زمان كنا بنعرف من العينات الدنيا ماشية إزاي ونطمن شوية، دلوقتي مستنيين النتيجة كلها مرة واحدة."


أما أحمد ماهر، طالب بالشعبة الأدبية، فيرى أن إعلان المؤشرات كان يبعث برسالة طمأنة للطلاب، مضيفًا: "حتى لو الأرقام مش نهائية، كانت بتدينا إحساس إن الأمور ماشية، أما دلوقتي فالشائعات بقت أكتر."


أولياء الأمور بين القلق والشائعات


من جانبهم، طالب عدد من أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بإصدار بيانات دورية توضح سير أعمال التصحيح، حتى وإن خلت من نسب النجاح، معتبرين أن غياب المعلومات الرسمية يفتح الباب أمام الشائعات والمنشورات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.


ويرى أولياء الأمور أن التواصل المستمر مع الطلاب خلال فترة التصحيح أصبح ضرورة، خاصة مع الانتشار السريع للمعلومات غير الموثقة التي تزيد من حالة القلق.


لماذا ألغت الوزارة العينات العشوائية؟


يرى متخصصون في شؤون الامتحانات أن إلغاء إعلان العينات العشوائية يرتبط بتطبيق منظومة التصحيح الإلكتروني، التي تعتمد على تصحيح جميع أوراق الإجابة وفق معايير موحدة دون الحاجة إلى سحب عينات استرشادية كما كان يحدث سابقًا.


كما تهدف الوزارة، بحسب تصريحاتها، إلى منع إساءة تفسير المؤشرات الأولية، والتي كانت تتحول في بعض الأحيان إلى توقعات غير دقيقة بشأن المجاميع وتنسيق الجامعات.


بين الشفافية والطمأنة


ورغم وجاهة المبررات الفنية التي تسوقها الوزارة، يرى مراقبون أن الطلاب لا يطالبون بإعلان نسب نجاح نهائية، وإنما بمؤشرات رسمية أو بيانات توضيحية تقلل من مساحة الشائعات وتوفر قدرًا من الطمأنينة خلال فترة انتظار النتيجة.


وفي المقابل، تتمسك وزارة التربية والتعليم بموقفها، مؤكدة أن المصدر الوحيد للمعلومات هو بياناتها الرسمية، داعية الطلاب وأولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المتداولة، وانتظار إعلان النتيجة فور اعتمادها رسميًا بعد الانتهاء من جميع مراحل التصحيح والمراجعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء