رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احتجاجات المغرب.. الحكومة تدعو شباب "جيل Z" إلى الحوار لإصلاح الصحة والتعليم

احتجاجات المغرب
احتجاجات المغرب

قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، إن الحكومة تتابع باهتمام الاحتجاجات التي يقودها شباب ما يُعرف بـ"جيل Z" وتدعوهم إلى الانخراط في مسار الحوار وتقديم مقترحات عملية لإصلاح قطاعي الصحة والتعليم.

وأوضح بايتاس، عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن السلطة التنفيذية واعية بالتأخر المسجل في هذين القطاعين، معتبرًا أن تحسينهما يظل "أولوية قصوى" في البرنامج الحكومي.

 اجتماعًا استثنائيًا لبحث تطورات الاحتجاجات الأخيرة

وبحسب وسائل إعلام مغربية، أشار المتحدث إلى أن الأغلبية الحكومية عقدت اجتماعًا استثنائيًا للتداول في تطورات الاحتجاجات الأخيرة، وأبدت تفهمها للمطالب الاجتماعية المرفوعة، مؤكدًا استعدادها للتجاوب معها وفق مقاربة قائمة على "الإنصات والتشارك".

وأضاف أن الحوار لا يمكن أن يكتمل دون مشاركة الطرف الآخر، مضيفًا: "نحتاج إلى الاستماع لمقترحات الشباب بخصوص تجويد المنظومة الصحية والتعليمية، خاصة أن هذه القطاعات تعاني منذ عقود من اختلالات مزمنة."

ارتفاع ميزانية القطاعات الاجتماعية منذ 2021

وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أكد بايتاس أن الحكومة رفعت من وتيرة الاستثمار في القطاعات الاجتماعية منذ توليها المسؤولية سنة 2021، موضحًا أن ميزانية التعليم "تضاعفت تقريبًا"، كما تم إطلاق ورش شامل لإصلاح المنظومة الصحية بهدف إعادة الاعتبار للمستشفى العمومي.

ثلاث وفيات ومئات الإصابات خلال الاحتجاجات

من جهته، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال اجتماع المجلس الحكومي، عن تسجيل ثلاث وفيات ومئات الإصابات في صفوف عناصر الأمن خلال أحداث العنف التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة بعدد من المدن.

وشدد أخنوش على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة المطالب الاجتماعية، مؤكدًا أن الحكومة مستعدة لمناقشة جميع الملفات داخل المؤسسات والفضاءات العمومية.

مواجهات وأعمال تخريب في عدة مدن

وتشهد عدد من المدن المغربية منذ بداية الأسبوع الجاري احتجاجات حاشدة قادها شباب يطالبون بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير فرص الشغل.

 غير أن بعض التجمعات تحولت إلى مواجهات مع قوات الأمن، رافقتها أعمال تخريب استهدفت سيارات وممتلكات عامة وخاصة، بينها إدارات ومؤسسات بنكية ومحلات تجارية.

وأعلنت سلطات إنزكان، مساء الأربعاء، عن سقوط قتيلين وإصابة آخرين خلال محاولة اقتحام مقر الدرك الملكي بالقليعة، بعدما أطلق عناصر الدرك الرصاص أثناء محاولة محتجين الاستيلاء على أسلحة وعتاد عسكري.

193 موقوفًا على خلفية الأحداث

ووفق معطيات وزارة الداخلية المغربية، فقد تم تسجيل إصابة 263 عنصرًا من القوات العمومية و23 من المحتجين في 15 إقليما. كما تم رصد أضرار كبيرة لحقت بـ142 سيارة تابعة للأمن و20 سيارة خاصة، إلى جانب اقتحام مؤسسات عمومية ووكالات بنكية ومحلات تجارية.

وأعلنت رئاسة النيابة العامة عن متابعة 193 شخصًا يُشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، بينهم 16 في حالة اعتقال بأمر من قاضي التحقيق، فيما تمت متابعة 158 آخرين في حالة سراح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء