ما حكم إجراء عمليات تجميل رفع الحواجب؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: ما حكم إجراء عمليات تجميل رفع الحواجب؟ حيث تتوجه بعض النساء إلى تغيير شكل الحاجين بعدة طرق منها ما هو جراحي ومنها ما هو بغير الجراحة، وأكثر ما يكون رفع الحاجبين عن طريق العمليات الجراحية وذلك بشد جلد الجبهة أو الجبين ليرتفع الحاجب من المنتصف أو من الطرف، وربما يكون ذلك لإصلاح عيب خلقي أو إعادة التجميل إثر حادث أو نحوه، وربما يكون لمجرد الزينة والتجمل بغير حاجة أو ضرورة، فما الحكم؟

حكم إجراء عمليات تجميل رفع الحواجب
وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إنه يجوز للمرأة شرعًا رفع الحاجبين عن طريق العمليات الجراحية أو غيرها إذا كان هذا للتداوي وإصلاح العيب، لا لمجرد الزينة والتجمل بغير حاجة أو ضرورة، ولم يكن فيه غرر أو تدليس أو قصد لتغيير خلق الله.
حكم تغيير الإنسان لشيء في خلقته التي خلقه الله عليها
وشرحت الدار أن المقرر شرعًا أنه لا يجوز للشخص تغيير شيء في خلقته التي خلقه الله عليها بصورة تنبئ عن الاعتراض على قضائه وقدره؛ فهذا من فعل الشيطان، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ [النساء: 119]، وبما روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن علقمة قال: لَعَنَ عَبْدُ اللهِ بن عمر رضى الله عنهما الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِيَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَفِى كِتَابِ اللهِ. قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ. قَالَ: وَاللهِ لَئِنْ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة الحشر: 7].
ونوهت الإفتاء أنه يُستثنى من ذلك ما يكون لسبب علاجي؛ كإزالة العيوب الخلقية، وإزالة ما يحصل به الضرر والأذى سواء أكان ضررًا ماديًّا كالألم والإعاقة وإعادة وظائف أعضاء الجسم لحالتها المعهودة وإصلاح العيوب الخِلْقية والطارئة، أم معنويًّا كإزالة ما يكون من دمامة قد تسبب للشخص أذًى نفسيًّا أو عضويًّا.
وبينت أن الرجل كالمرأة في ذلك؛ فمن القواعد المقررة في الشرع الشريف أن: "الضرر يزال"؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم وغيرهم وحسنه الإمام النووي.



