رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟ دار الإفتاء تجيب

زيارة المقابر
زيارة المقابر

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟ وهل هناك فضل للزيارة في هذا اليوم؟

هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟

أجابت دار الإفتاء على السؤال، موضحة أنه جاء في الشرع استحبابُ زيارة المقابر في بعض الأيام التي اختصها الله تعالى بمزيد من الأفضلية؛ لما في الزيارة فيها من وافر الثواب وجزيل العطاء، وقبول الدعاء؛ كيوم الجمعة.

واستشهدت على ذلك بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".

كما استندت إلى ما ورد عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "كَانَت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ" أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في "المصنف".

هل توزيع الصدقات عند زيارة المقابر بدعة؟

وفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء، إن ما يفعله بعض من يقوم بزيارة قبور الأقارب المتوفين من توزيع الصدقات هناك بنية وهب ثواب إخراج الصدقة عند الميت أمر لا حرج فيه شرعًا.

وأضافت أن النصوص الواردة في ذلك جاءت مطلقة، فيعم الجواز كل الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال ما لم يرد ما يُقيده، والذي يصف هذا الفعل بالبدعة هو في حقيقة الأمر من يُخشى عليه من الابتداع؛ لقيامه بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشارت إلى أن الاحتجاج على فاعل ذلك بحديث: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» لوصف فعله بالبدعة. فهذا الحديث عام مخصوص، والمراد به غالب البدع ممَّا يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، ووصف هذا الفعل بالبدعة؛ لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله- كلام غير سديد؛ لأن ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما لا يدل بمجرده على عدم جواز فعله، وهذا ما استقرَّ عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء