استشاري يوضح: المسكنات قد تسبب توقفًا مؤقتًا في وظائف الكلى|فيديو
حذر الدكتور عصام الدين حامد حسن، استشاري أمراض الكلى، من الاستخدام العشوائي للمسكنات دون استشارة طبية، مؤكدًا أن بعض الحالات قد تتعرض لتوقف حاد ومفاجئ في وظائف الكلى نتيجة تناول هذه الأدوية أو بسبب عوامل أخرى مثل الجفاف أو مشكلات القلب، وهو ما يستدعي التدخل الطبي السريع لتجنب المضاعفات.
وأوضح استشاري أمراض الكلى، خلال فيديو توعوي نشرته وزارة الصحة والسكان عبر صفحتها الرسمية، أن القصور الكلوي الحاد يختلف تمامًا عن القصور الكلوي المزمن، إذ إن التوقف الحاد في وظائف الكلى يكون في كثير من الأحيان مؤقتًا وقابلًا للعلاج إذا تم اكتشاف السبب والتعامل معه في الوقت المناسب.
متى يمكن الشفاء؟
وأشار إلى أن حالات القصور الكلوي الحاد قد تنتج عن تناول بعض المسكنات بصورة مفرطة، أو بسبب الإصابة بالجفاف الشديد، أو حدوث اضطرابات في عضلة القلب، موضحًا أن العلاج في هذه الحالة يعتمد على إزالة السبب الرئيسي الذي أدى إلى تراجع وظائف الكلى، حيث أن الأطباء يركزون على علاج الجفاف، وتحسين كفاءة الدورة الدموية ووظائف القلب، إلى جانب وقف الأدوية المسببة للمشكلة إذا لزم الأمر، مؤكدًا أن معظم المرضى يستعيدون كفاءة الكلى مرة أخرى بعد العلاج، ولا يحتاجون إلى الغسيل الكلوي إذا تم التدخل في الوقت المناسب.
وأكد الدكتور عصام الدين حامد حسن أن القصور الكلوي المزمن يختلف جذريًا عن القصور الحاد، لأنه يحدث بصورة تدريجية على مدار سنوات نتيجة استمرار تأثير الأمراض المزمنة على الكلى، وهو ما يؤدي إلى تراجع وظائفها بشكل بطيء ومتواصل، موضحًا أن القصور المزمن يمر بعدة مراحل ودرجات تختلف من مريض إلى آخر، مشيرًا إلى أن تشخيص الإصابة بالقصور المزمن لا يعني بالضرورة أن المريض سيتطور إلى مرحلة الفشل الكلوي الكامل أو يحتاج إلى جلسات الغسيل الكلوي في وقت قريب.
القصور المزمن قد يستمر سنوات دون غسيل كلى
وأشار استشاري أمراض الكلى إلى أن كثيرًا من المرضى يعيشون سنوات طويلة في إحدى مراحل القصور الكلوي المزمن دون الوصول إلى الفشل الكلوي النهائي، بشرط الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة المستمرة مع الطبيب، موضحًا أن الحفاظ على استقرار الحالة يعتمد بشكل أساسي على وعي المريض، والالتزام بضبط الأمراض المزمنة التي تؤثر على الكلى، وفي مقدمتها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب تجنب العوامل التي تسرع من تدهور وظائف الكلى.
وأكد أن التحكم الجيد في مستوى السكر بالدم، والمحافظة على ضغط الدم في المعدلات الطبيعية، والابتعاد عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب، خاصة المسكنات، من أهم الوسائل التي تساعد في الحفاظ على وظائف الكلى لأطول فترة ممكنة، كما أن المتابعة الدورية وإجراء التحاليل اللازمة بشكل منتظم يساعدان في اكتشاف أي تدهور مبكر في وظائف الكلى، ما يمنح الأطباء فرصة للتدخل قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض.
متى يصبح غسيل الكلى أو الزراعة ضرورة؟
وأوضح الدكتور عصام الدين حامد حسن، أن اللجوء إلى الغسيل الكلوي لا يتم إلا عندما تصل الحالة إلى الفشل الكلوي المزمن الكامل، وتصبح الكليتان غير قادرتين على أداء وظائفهما الحيوية في تنقية الدم والتخلص من السموم والسوائل الزائدة، وهذه المرحلة تستدعي بدء جلسات الغسيل الكلوي بصفة منتظمة، أو اللجوء إلى زراعة الكلى إذا توافرت الشروط الطبية المناسبة ووجد متبرع مطابق، مؤكدًا أن زراعة الكلى تمنح كثيرًا من المرضى فرصة لاستعادة حياة طبيعية بدرجة كبيرة.
وشدد استشاري أمراض الكلى على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب الوصول إلى الفشل الكلوي، داعيًا المرضى إلى عدم تناول المسكنات أو أي أدوية دون إشراف طبي، والحرص على علاج الأمراض المزمنة بصورة منتظمة، كما أكد على أن الاكتشاف المبكر والالتزام بالعلاج والمتابعة المستمرة يمكن أن يحافظ على وظائف الكلى لسنوات طويلة، ويؤخر أو يمنع الوصول إلى مرحلة الغسيل الكلوي، بما ينعكس إيجابيًا على جودة حياة المرضى وصحتهم العامة.







