خبراء التخدير في قصر العيني يرسمون خريطة جديدة لأمان الأطفال بغرف العمليات
في إطار استراتيجية كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة لدعم التعليم الطبي المستمر وتطوير الكفاءات الطبية، نظم قسم التخدير والعناية المركزة الجراحية وعلاج الألم فعاليات اليوم العلمي لتخدير الأطفال، بمشاركة نخبة من أساتذة التخدير والمتخصصين، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية والبروتوكولات العلاجية في هذا التخصص الدقيق.
وجاءت الفعاليات تحت رعاية الدكتور حسام صلاح عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات قصر العيني، وبمتابعة الدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات، وبرئاسة الدكتورة جيهان الخولي رئيس قسم التخدير والعناية المركزة الجراحية وعلاج الألم، فيما أشرفت على التنظيم الدكتورة منال الجوهري والدكتورة هبة نصار.
وشهد البرنامج العلمي مناقشات متخصصة استندت إلى أحدث الأدلة العلمية، تناولت إدارة السوائل للأطفال خلال فترة ما قبل الجراحة وأثناءها وبعدها، وآليات التهوية الميكانيكية داخل غرف العمليات، إلى جانب استعراض أحدث البروتوكولات الخاصة بتخدير الأطفال المصابين بمتلازمة داون، والرعاية التخديرية لجراحات السمنة والتمثيل الغذائي، فضلًا عن مناقشة أساليب التعامل مع الأطفال المصابين بسوء التغذية.
كما خصص اليوم العلمي جلسات لمراجعة الإرشادات العالمية الصادرة عام 2026 الخاصة بالتعامل مع حالات تعفن الدم لدى الأطفال، إضافة إلى عرض ومناقشة عدد من الحالات الإكلينيكية النادرة والمعقدة، بما يتيح تبادل الخبرات بين الأساتذة وشباب الأطباء.
وأكد الدكتور حسام صلاح أن كلية طب قصر العيني تواصل تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن التدريب المستمر يمثل أحد أهم ركائز تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة الأطباء، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرعاية المقدمة للمرضى.
وأضاف أن تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية يجسد التزام الكلية بنقل أحدث المعارف والتطبيقات الطبية إلى الممارسة الإكلينيكية اليومية، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر بما يتوافق مع التطورات العالمية في مختلف التخصصات الدقيقة.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام حسني أن إدارة مستشفيات قصر العيني تحرص على توفير بيئة علمية متطورة تدعم التدريب المستمر للأطباء، مؤكدًا أن تخدير الأطفال من أكثر التخصصات الطبية حساسية، الأمر الذي يستوجب مواكبة أحدث البروتوكولات العالمية لضمان أعلى مستويات الأمان للأطفال داخل غرف العمليات.
وأكدت الدكتورة جيهان الخولي أن اليوم العلمي يأتي ضمن خطة القسم لتنظيم لقاءات علمية دورية تستهدف رفع كفاءة الأطباء ومناقشة كل جديد في مجال تخدير الأطفال، مشيرة إلى أن تبادل الخبرات بين كبار الأساتذة والأطباء الشباب يسهم في تطوير الأداء الإكلينيكي وتحسين النتائج العلاجية.
وشارك في تقديم المحاضرات العلمية عدد من كبار أساتذة التخدير، من بينهم الأساتذة الدكتور كريم كمال، والدكتورة منال الجوهري، والدكتورة مها جميل، والدكتورة ياسمين الباشا، والدكتورة إنجي أبو الذهب، والدكتورة رنا ولاء إبراهيم، والدكتورة غادة عمر، إلى جانب حضور نخبة من أساتذة التخصص، الذين أثروا النقاش العلمي بخبراتهم وأبحاثهم.



واختتمت فعاليات اليوم العلمي بمناقشات موسعة بين المشاركين، أكدت أهمية استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية المتخصصة، باعتبارها منصة لتبادل الخبرات، ومواكبة التطورات العالمية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال داخل المستشفيات الجامعية.















