رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

امتحانات الثانوية العامة .. لماذا اختفت أرقام الغش من بيانات التعليم؟|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

شهدت بيانات غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الخاصة بامتحانات الثانوية العامة 2026 تغيرًا ملحوظًا في أسلوب عرض المعلومات مقارنة بالسنوات الماضية، إذ ركزت البيانات الرسمية على انتظام اللجان، وتأمين الامتحانات، وإجراءات التفتيش والمتابعة بالكاميرات، بينما غابت عنها لأول مرة منذ سنوات التفاصيل الرقمية الخاصة بحالات الغش، ومحاضر المخالفات، وضبط الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، فضلاً عن الحوادث الطارئة التي كانت تُعلن بشكل يومي.


ومنذ انطلاق الامتحانات في 21 يونيو وحتى امتحانات الفيزياء والتاريخ في 9 يوليو، صدرت بيانات متتالية عن غرفة العمليات أكدت جميعها انتظام سير الامتحانات، وتأمين مراحل طباعة ونقل الأسئلة، والتنسيق مع وزارة الداخلية، ومتابعة اللجان عبر غرف العمليات المركزية والمحلية، دون أن تتضمن أي إحصاءات حول عدد حالات الغش أو نوع المخالفات التي تم رصدها داخل اللجان.


كما تضمنت البيانات أعداد الطلاب الذين أدوا الامتحانات في كل مادة، وعدد اللجان، والتعليمات التي وجهها وزير التربية والتعليم بشأن الانضباط والتفتيش ومنع دخول الهواتف المحمولة، إلا أنها خلت من الحصيلة اليومية للمخالفات التي اعتادت الوزارة إعلانها في مواسم الامتحانات السابقة.


ويُعد هذا النهج مختلفًا عما كان معمولًا به خلال السنوات الماضية، خاصة في عهد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور رضا حجازي، حيث كانت بيانات غرفة العمليات اليومية تتضمن أعداد محاضر الغش، وضبط الهواتف المحمولة، ومحاولات تصوير الأسئلة ونشرها إلكترونيًا، إضافة إلى الإعلان عن الحالات الصحية الطارئة داخل اللجان، مثل الإغماءات أو الإصابات، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.


وفي موسم امتحانات 2026، برزت أزمة امتحان الكيمياء باعتبارها الحدث الأبرز، إلا أن الوزارة لم تُصدر بشأنها بيانًا تفصيليًا ضمن تقارير غرفة العمليات اليومية، واكتفت ببيان صادر عن المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي لتوضيح الموقف، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب تغير سياسة الإعلان عن الوقائع المرتبطة بسير الامتحانات.


ورغم أن بيانات الوزارة شددت بشكل متكرر على تطبيق القانون بكل حزم، ومنع دخول الهواتف المحمولة، والتعامل الفوري مع أي مخالفات، فإنها لم تُعلن حصيلة تنفيذ تلك الإجراءات أو عدد الوقائع التي تم التعامل معها، وهو ما يختلف عن النهج السابق الذي كان يقدم صورة رقمية يومية عن سير الامتحانات والمخالفات التي تم ضبطها.


ويرى متابعون للشأن التعليمي أن استمرار الإعلان عن مؤشرات الانضباط مقرونًا بإحصاءات المخالفات يعزز الشفافية ويمنح الرأي العام صورة أكثر اكتمالًا عن واقع الامتحانات، بينما يظل التركيز على انتظام اللجان دون نشر الحصيلة الرقمية للمخالفات تحولًا واضحًا في سياسة البيانات الرسمية خلال امتحانات الثانوية العامة 2026.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء