ضوابط أخذ المرأة من مال زوجها دون إذنه.. تعرف عليها
أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو التزام الزوج بالإنفاق على زوجته وأولاده بالمعروف، كلٌّ بحسب قدرته وسعته، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
القدرة المالية للأزواج
وقال أمين الفتوى، خلال تصريح له، إن الزوج كلما وسع الله عليه في الرزق كان الأولى أن ينعكس ذلك على مستوى الإنفاق على أسرته، مشيرًا إلى أن بعض الأزواج يملكون القدرة المالية، لكنهم يقصرون في توفير الاحتياجات الأساسية لزوجاتهم وأبنائهم، مثل الطعام أو الكسوة أو العلاج.
وأوضح أن الزوجة إذا تعرضت لضرر بسبب امتناع الزوج عن النفقة الواجبة، جاز لها أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي أولادها بالمعروف، مستدلًا بحديث السيدة هند بنت عتبة رضي الله عنها، عندما اشتكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شح زوجها أبي سفيان، فقال لها: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
ضوابط الأخذ من مال الزوج
وأشار إلى أن هذا الحكم مقيد بضوابط شرعية، أولها أن تكون الزوجة في حاجة حقيقية وضرورية، لا أن يكون الأخذ من أجل الكماليات أو الادخار، وثانيها أن يكون الزوج مقصرًا في أداء النفقة الواجبة رغم قدرته عليها، أما إذا كان معسرًا أو كان المال الذي بحوزته أمانة لغيره، فلا يجوز الأخذ منه.
وأضاف أن الضابط الثالث يتمثل في أن يقتصر ما تأخذه الزوجة على قدر الحاجة فقط، دون زيادة أو استغلال، مؤكدًا أن تجاوز هذا الحد لا يجوز شرعًا، لأن الرخصة مرتبطة بدفع الضرر وتوفير النفقة الواجبة، وليس التصرف في مال الزوج دون حق.






