هل بُنيت الكعبة أولًا في الطائف؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل
أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الكعبة المشرفة هي أول بيت وضعه الله للناس لعبادته، مشيرًا إلى أنها تمثل في الأرض نظير البيت المعمور في السماء، الذي تدخله أعداد كبيرة من الملائكة كل يوم.
وقال أمين الفتوى، خلال تصريح له، إن جمهور العلماء اتفقوا على أن سيدنا إبراهيم عليه السلام هو الذي رفع قواعد الكعبة المشرفة امتثالًا لأمر الله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾، موضحًا أن بعض أهل العلم ذكروا أن الملائكة وضعت أساسها أولًا، ثم جدده سيدنا آدم عليه السلام، قبل أن يعيد سيدنا إبراهيم رفع قواعدها.
مراحل بناء الكعبة
وأوضح أن الكعبة شهدت عدة مراحل من البناء والترميم عبر التاريخ، لافتًا إلى أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تعرضت لبعض التشققات، فاتفقت قريش على إعادة بنائها بأموال طيبة، إلا أن ما توفر من النفقة لم يكن كافيًا لإدخال حجر إسماعيل ضمن البناء، ولذلك بقي خارج الكعبة حتى يومنا هذا، ومن صلى فيه فكأنه صلى داخل الكعبة.
وأضاف أن الكعبة أعيد بناؤها أكثر من مرة بعد ذلك، حتى استقرت على هيئتها المعروفة، مع بقاء حجر إسماعيل خارج بنائها.
وأشار إلى أن العرب كانوا يعظمون الكعبة حتى قبل الإسلام، وأنه قبل فتح مكة كان المسلمون والمشركون يجتمعون حولها، إذ كانت تحظى بمكانة عظيمة في نفوس العرب، وزاد تعظيمها بعد حادثة أصحاب الفيل التي حفظ الله فيها بيته الحرام، كما ورد في سورة الفيل.
وشدد أمين الفتوى على أن الكعبة ليست مجرد بناء، وإنما هي بيت الله الحرام الذي جعله سبحانه قبلة للمسلمين وأحد أعظم شعائر الإسلام، مؤكدًا أن مكانتها في قلوب المؤمنين نابعة من شرفها وارتباطها بعبادة الله عز وجل.

