رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا يقل خطرًا عن المخدرات.. الأزهر يحذر من تطبيقات المراهنات على المباريات

المراهنات
المراهنات

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من انتشار المجموعات والتطبيقات الإلكترونية التي تقوم على المراهنات الخاصة بنتائج المباريات الرياضية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل صورة صريحة من صور القمار المحرم شرعًا.

وأوضح المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"، أن الإسلام أباح الترويح عن النفس، لكنه وضع ضوابط تحافظ على الدين والنفس والمال والوقت، ومن أهمها ألا يشتمل الترفيه على المقامرة أو الميسر.

وأكد أن قيام المشاركين بدفع مبالغ مالية مقابل توقع نتائج المباريات أو عدد الأهداف أو غيرها من أحداث اللقاء، ثم حصول الفائز وحده على الأموال بينما يخسرها باقي المشاركين، يعد من القمار المحرم الذي نهت عنه الشريعة الإسلامية.

واستشهد المركز بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مبينًا أن الميسر من المحرمات التي أمر الله باجتنابها لما يترتب عليها من أضرار دينية واجتماعية.

كما أشار إلى حديث النبي : «من قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق»، موضحًا أن مجرد الدعوة إلى القمار استوجبت التصدق، فكيف بمن يمارسه بالفعل.

أموال القمار

وشدد المركز على أن أموال القمار تعد من الأموال المحرمة، وأنها لا تحل لمن اكتسبها، بل يجب ردها إلى أصحابها، فإن تعذر ذلك صُرفت في مصالح المسلمين تخلصًا من تبعتها.

وأضاف أن تحريم القمار لم يأتِ عبثًا، وإنما لما يترتب عليه من آثار خطيرة، أبرزها إثارة العداوة والبغضاء بين الناس، وإهدار الأموال، والتسبب في الديون، وتهديد الاستقرار الأسري، فضلًا عن تأثيره السلبي في الأطفال وارتفاع معدلات الخلافات الزوجية والطلاق.

ولفت إلى أن إدمان القمار لا يقل خطورة عن إدمان المخدرات أو المسكرات، لما يسببه من اضطرابات نفسية وسلوكية، وقد يدفع بعض المدمنين إلى ارتكاب الجرائم والانحرافات للحصول على المال.

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالتأكيد على أن المراهنات على المباريات تدخل في الميسر المحرم شرعًا، وأن ما يترتب عليها من مفاسد يؤكد الحكمة من تحريمها، امتثالًا لقول الله تعالى: ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء