هل يجوز رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟.. دار الإفتاء توضح
يثير حكم رد السلام أثناء الصلاة تساؤلات متكررة بين المصلين، خاصة إذا ألقى أحدهم السلام على المصلي وهو يؤدي الفريضة أو النافل، ويتساءل كثيرون عما إذا كان يجوز الرد بالإشارة، وهل يؤثر ذلك في صحة الصلاة أم لا.
حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة
أوضحت دار الإفتاء، أن رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة أمر مشروع في الجملة، واتفق الفقهاء على أنه لا يفسد الصلاة ولا يؤثر في صحتها، ويجوز للمصلي أن يرد على من سلم عليه بإشارة يفهم منها الرد دون أن يتلفظ بالكلام.

وبينت أن الخلاف بين الفقهاء لم يكن حول جواز الإشارة نفسها، وإنما دار حول حكمها، إذ يرى المالكية أن رد السلام بالإشارة واجب إذا كان المصلي منفردًا وسُلم عليه، بينما ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن ذلك مستحب ولا حرج في فعله، في حين رأى الحنفية أن ترك الإشارة أولى، واعتبروها من الأمور المكروهة دون أن تؤثر في صحة الصلاة.
ما هي مكروهات الصلاة؟
هناك عددًا من التصرفات التي يكره للمسلم فعلها أثناء الصلاة؛ لأنها قد تنقص من الخشوع أو تشغل القلب، وإن كانت لا تبطل الصلاة في أغلب الأحوال.
العبث بالجسد أثناء الصلاة: من الأمور المكروهة الانشغال بحركات لا حاجة إليها، مثل تشبيك الأصابع أو فرقعتها أو العبث باللحية والثياب، لأن ذلك يصرف المصلي عن الخشوع، ويستثنى من ذلك ما تدعو إليه الحاجة كإزالة أذى أو حكّة.
رفع النظر إلى أعلى: ويكره للمصلي أن يرفع بصره إلى السماء أثناء الصلاة، فقد ورد النهي عن ذلك في السنة النبوية، لما فيه من مخالفة للهدي النبوي والانشغال عن موضع السجود، إلا في حالات استثنائية ذكرها بعض أهل العلم عند وجود ضرورة.
إغماض العينين دون حاجة: الأصل أن يبقي المصلي عينيه مفتوحتين ويتوجه بنظره إلى موضع سجوده، أما إغماضهما دون سبب فيعد مكروهًا عند كثير من الفقهاء، بينما يجوز إذا كان يساعد على دفع ما يشغل الذهن ويعين على تحقيق الخشوع.
وضع اليد على الخاصرة: ومن المكروهات أيضًا التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة أثناء الصلاة، وقد ورد النهي عنه في السنة، إلا أن بعض الفقهاء أجازوه عند الحاجة أو وجود عذر.
الصلاة مع الحاجة إلى قضاء الحاجة: يكره أن يدخل المسلم في الصلاة وهو يشعر بالحاجة إلى قضاء البول أو الغائط، لأن ذلك يشغله عن صلاته ويؤثر في حضوره الذهني وخشوعه.
أداء الصلاة مع وجود الطعام: ومن الآداب التي أرشدت إليها السنة ألا يبدأ المسلم الصلاة إذا كان الطعام حاضرًا وهو يشتهيه، لأن الانشغال به قد يمنعه من استحضار القلب وإتمام الصلاة بخشوع.
استقبال النار أثناء الصلاة: ورأى عدد من الفقهاء كراهة الصلاة أمام نار مشتعلة أو ما يشبهها، لما قد يتضمنه ذلك من مشابهة بعض أصحاب الديانات الذين يعبدون النار، وهو قول مشهور عند المالكية والحنابلة.
قراءة السور بترتيب معكوس: كما ذهب جمهور الفقهاء إلى كراهة تنكيس السور، ويقصد به أن يقرأ المصلي في الركعة الثانية سورة تسبق في ترتيب المصحف السورة التي قرأها في الركعة الأولى.
الصلاة مع النعاس: ولا يستحب أن يصلي المسلم وهو يغالب النوم، لأن النعاس قد يمنعه من استحضار ما يقوله في الصلاة، وربما أخطأ في الدعاء أو القراءة دون أن يشعر.
التثاؤب أثناء الصلاة: ويعد التثاؤب من الأمور المكروهة، ويستحب للمصلي أن يجاهد نفسه في دفعه قدر استطاعته، لما ورد في السنة من الحث على ذلك.
بسط الذراعين في السجود:: ومن الأخطاء التي ينبغي تجنبها بسط الذراعين على الأرض أثناء السجود، إذ السنة أن يرفع المصلي ذراعيه ويباعد بينهما، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
تغطية الفم أثناء الصلاة:: ويكره كذلك التلثم أو تغطية الفم أثناء الصلاة من غير حاجة، سواء للرجل أو المرأة، إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورة معتبرة.
تكرار السورة في الركعتين: : رأى المالكية كراهة أن يكرر المصلي السورة نفسها في الركعتين، مع اتفاق العلماء على أن ذلك لا يؤثر في صحة الصلاة إذا فعله.
الانشغال بما يلفت الانتباه: ومن مكروهات الصلاة أيضًا، النظر إلى كل ما يشغل القلب أو يقطع التركيز أثناء الصلاة، لأن المقصود الأعظم منها هو تحقيق الخشوع والإقبال على الله تعالى بقلب حاضر.



