العدالة أولًا.. بدء تصحيح الثانوية العامة ومطالب بزيادة درجات الرأفة|خاص
انطلقت رسميًا داخل الكنترولات المركزية أعمال تصحيح امتحانات الثانوية العامة 2026، وسط مطالب متزايدة من أولياء الأمور بضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي واجهها الطلاب هذا العام، وعلى رأسها صعوبة الامتحانات وانتشار الغش الإلكتروني.
وأكدت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن الوزارة بدأت بالفعل تقدير درجات المواد التي انتهى الطلاب من أدائها، وتشمل التربية الدينية، والتربية الوطنية، واللغة الأجنبية الثانية، إلى جانب مادتي الاقتصاد والإحصاء، وذلك وفق الجداول الزمنية المعتمدة تمهيدًا لإعلان النتائج.
مطالب بإسناد المقالى لمعلمي المادة ومراجعة أخطاء التظليل
طالبت منى أبو غالي، ولية امر وادمن جروب ولادنا في خطر بأن يتم التصحيح هذا العام بشكل "حقيقي وعادل"، مشيرة إلى وجود تخوفات من رفض أوراق الطلاب آليًا بسبب أخطاء بسيطة.
وقالت أبو غالي "كثير من الطلاب أخطأوا في التظليل بعلامة أكس، أو في كتابة رقم الجلوس، أو رقم النموذج. وحتى الآن لا يعرف الطلاب مصيرهم.. هل سيتم استبعادهم من الجهاز تلقائيًا أم سيتم تصحيح امتحانهم يدويًا؟".
وأضافت أن أولياء الأمور يتمنون إسناد تصحيح الأسئلة المقالية لمعلمي المادة، وليس الالتزام الحرفي بنموذج الإجابة، وذلك تماشيًا مع النظام الجديد الذي يركز على الفهم وليس الحفظ.
دعوات للجان محايدة وزيادة درجات الرأفه
من جانبها، أكدت شيماء علي ماهر، صاحبة مبادرة "نبني بلدنا بالتعليم"، أن طلاب الثانوية العامة 2026 "مظلومون" هذا العام، بسبب مستوي صعوبة الامتحانات وانتشار الغش الإلكتروني على نطاق واسع.
وأوضحت ماهر أن الغش أفقد الطالب المجتهد حقه، ومنح الأفضلية للطالب الغشاش، مطالبة الوزارة بتفعيل لجان تصحيح محايدة، خاصة في مادة الكيمياء التي وصفتها بأنها "الأصعب على الإطلاق" في تاريخ الثانوية.
وطالبت أيضًا بزيادة درجات الرأفة للطلاب هذا العام، قائلة: "الموسم هذا العام شهد تجاوزات كثيرة وظلمت المتفوقين، ولابد من مراعاة ذلك في أعمال الرصد".
آليات مؤمنة داخل الكنترولات
وكشفت مصادر الوزارة أن أعمال التصحيح تتم داخل الكنترولات المركزية في منظومة مؤمنة بالكامل، ووفق ضوابط صارمة لضمان الدقة والعدالة.
وأوضحت المصادر أن المرحلة الأولى تتضمن مراجعة وتدقيق بيانات الطلاب على أوراق الإجابة وكراسات البابل شيت، للتأكد من صحتها قبل البدء في رصد الدرجات.
وشددت على تطبيق إجراءات رقابية مشددة داخل لجان التصحيح، تشمل المراجعة المتكررة للدرجات والتأكد من خلوها من الأخطاء قبل الاعتماد النهائي، مع الحفاظ على السرية التامة في جميع مراحل العمل لمنع أي تسريب أو تجاوزات.
وأكدت الوزارة أن الهدف من كل هذه الإجراءات هو ضمان حصول كل طالب على حقه كاملًا "دون زيادة أو نقصان".
ومع استمرار أعمال التصحيح والمراجعة، تبقى استجابة الوزارة لمطلب مراجعة حالات التظليل الخاطئ يدويًا، وزيادة درجات الرأفة، محل ترقب من مئات الآلاف من الأسر في انتظار إعلان النتيجة.








