أمريكا تتوقع هبوط النفط إلى 74 دولارًا مع تعافي الإمدادات
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تعافي إنتاج النفط العالمي وحركة التجارة بالكامل من التداعيات التي خلفتها الحرب الإيرانية، مرجحة عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية العام، في ظل تحسن الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز واستقرار أوضاع السوق العالمية، وفقًا لما نشرته وكالة رويترز.
وخفضت الإدارة توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى نحو 74 دولارًا للبرميل في السوق الفورية، مقارنة بمتوسط بلغ 85 دولارًا خلال يونيو الماضي، بينما كانت تقديراتها السابقة تشير إلى إمكانية تجاوز الأسعار مستوى 101 دولار للبرميل خلال الفترة نفسها.
وكانت الحرب الإيرانية وما تبعها من إغلاق استمر عدة أشهر لمضيق هرمز قد أدت إلى توقف إنتاج ملايين البراميل يوميًا من النفط في منطقة الشرق الأوسط، ما تسبب في اضطراب الإمدادات العالمية وأجبر العديد من مصافي التكرير في أوروبا وآسيا على خفض إنتاج الوقود.
ومع التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت حركة السفن في التعافي تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار بعض المخاطر الأمنية في المضيق، الأمر الذي دفع إدارة معلومات الطاقة إلى رفع توقعاتها لإنتاج النفط العالمي، بالتزامن مع خفض توقعاتها لأسعار الخام والوقود.
وتتوقع الإدارة، التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، أن يعود معظم الإنتاج النفطي المتوقف في الشرق الأوسط إلى الأسواق بحلول الربع الأول من عام 2027، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المعروض العالمي، وتقليص السحب من المخزونات، بما يسهم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
كما رجحت الإدارة أن ينعكس انخفاض أسعار النفط الخام على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، متوقعة تراجع متوسط سعر البنزين إلى نحو 3.80 دولار للجالون خلال الربع الثالث، مقابل 4.21 دولار في الربع الثاني من العام.
وكانت تداعيات الحرب الإيرانية قد دفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وهو ما مثل تحديًا اقتصاديًا وسياسيًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.







