رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتراجع 40 جنيهًا وترقب محضر الفيدرالي يضغط على الأسعار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تراجع الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، وسط ترقب المستثمرين لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، انخفض بنحو 40 جنيهًا ليسجل نحو 5800 جنيه، مقارنة بختام تعاملات أمس، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتسجل 4145 دولارًا. كما سجل عيار 24 نحو 6629 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4971 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 46400 جنيه.

 

وأوضح أن الأسواق تشهد حالة من إعادة التوازن بعد المكاسب التي حققها الذهب الأسبوع الماضي، إذ ساهم ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية في تقليص جاذبية المعدن النفيس، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون ما سيكشف عنه محضر الفيدرالي بشأن توجهات صناع السياسة النقدية.

وأضاف أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما يجعل أي إشارات أقل تشددًا في محضر الفيدرالي عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وسوق العمل الأمريكي.

 

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، أعادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة، وهو ما دعم الدولار وعوائد السندات، لكنه في الوقت نفسه عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، ما يحد من وتيرة التراجعات.

وأكد فاروق أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت تباطؤًا في وتيرة التوظيف، لا تزال تمثل أحد أبرز عوامل الدعم للذهب، بعدما دفعت المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار دورة التشديد النقدي، الأمر الذي ساعد المعدن الأصفر على استعادة جزء من خسائره الأخيرة.

ولفت إلى أن الأسواق الآسيوية تواصل لعب دور مهم في دعم الذهب، مع استمرار الصين في زيادة وارداتها من المعدن النفيس وتعزيز احتياطياتها للشهر العشرين على التوالي، بالتزامن مع إطلاق هونج كونج خطوات جديدة لتطوير سوق تداول الذهب، بما يعكس تنامي أهمية آسيا في تجارة المعدن عالميًا.

واختتم مدير «مرصد الذهب» تصريحاته بالتأكيد على أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بنتائج محضر الفيدرالي، واتجاه الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية والتوسع الآسيوي في تجارة الذهب يوفران دعمًا قويًا للأسعار على المدى المتوسط، رغم استمرار التقلبات قصيرة الأجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء