رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تتعارض الرحمة مع العدل؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح

الشيخ أحمد وسام
الشيخ أحمد وسام

قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الرحمة والعدل لا يقفان على طرفي نقيض كما يعتقد البعض، وإنما يجتمعان في إطار واحد يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية، موضحًا أن كلاهما يكمل الآخر في بناء مجتمع يقوم على الإنصاف والإنسانية.

الرحمة والعدل وجهان لقيمة واحدة

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الله سبحانه وتعالى جمع بين كمال الرحمة وكمال العدل، فهو أرحم الراحمين وأعدل العادلين، وهو ما يؤكد أن هاتين الصفتين لا يوجد بينهما أي تعارض، بل إن العدل في كثير من الأحيان يكون الطريق الحقيقي لتحقيق الرحمة.

وأشار إلى أن تطبيق العدل لا يقتصر على إنصاف المظلوم فقط، بل يمتد ليكون رحمة بالظالم أيضًا، لأن منعه من الاستمرار في الظلم يحول بينه وبين التمادي في المعصية وما يترتب عليها من عقاب، وهو ما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة.

تفسير حديث «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»

واستشهد أمين الفتوى بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، فلما سُئل عن نصر الظالم، قال: «تأخذ على يديه»، موضحًا أن المقصود بنصرة الظالم هو منعه من ارتكاب الظلم، لأن ذلك يحميه من الاستمرار في الخطأ، ويحقق في الوقت نفسه حق المظلوم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية أقامت أحكامها على أساس تحقيق العدل بين الناس، باعتباره وسيلة لنشر الرحمة والاستقرار داخل المجتمع، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، موضحًا أن رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- قامت على ترسيخ قيمتي العدل والرحمة معًا، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في الإسلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء