رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تهذيب الحواجب حرام؟ دار الإفتاء توضح

تهذيب الحواجب
تهذيب الحواجب

هل تهذيب الحواجب حرام؟ سؤال يتكرر على دار الإفتاء المصرية، بشكل دائم، إذ ترغب العديد من النساء في تهذيب الحاجبين لكنهن يتخوفن مما إذا كان ذلك يدخل في حديث النمص الوارد عن الرسول. 

هل تهذيب الحواجب حرام؟

وفي ردها، قالت دار الإفتاء المصرية، إن فهم الحديث الوارد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ»، لا يكون بمعزل عن مقاصده وأقوال العلماء في تفسيره، إذ إن دلالته ليست على إطلاقها في جميع الصور.

تهذيب الحواجب
تهذيب الحواجب

متى يكون الأخذ من الحاجبين ممنوعًا؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن عددًا من العلماء حملوا النهي الوارد في الحديث على حالات معينة، مثل أن يكون الغرض من تهذيب الحاجبين التدليس أو إظهار الزينة للأجانب أو ارتكاب ما يخالف الضوابط الشرعية.

وأضافت أنه إذا انتفت هذه الأسباب، فإن الحكم يختلف، استنادًا إلى القاعدة الأصولية المعروفة: "الحكم يدور مع علته وسببه وجودًا وعدمًا"، أي أن الحكم الشرعي يرتبط بوجود سببه، فإذا زال السبب زال الحكم المترتب عليه.

وبينت أن فقهاء الحنفية ذهبوا إلى أن النهي الوارد بشأن الأخذ من الحاجبين يُحمل على الحالة التي يكون فيها التزين بقصد إظهار الزينة للرجال الأجانب، أما إذا خلا الأمر من هذا القصد فلا يأخذ الحكم ذاته.

وتابعت الدار أن المالكية اعتبروا أن المنع يرتبط بوجود التدليس أو تغيير خلق الله على وجه دائم أو بما يوهم أن الهيئة الجديدة أصل الخِلقة، فإذا لم تتحقق هذه المعاني فلا يبقى موجب النهي.

وأردفت: أما الشافعية وإن قال بعضهم بكراهة هذا الفعل في بعض صوره، فإنهم أجازوا الأخذ من الحاجبين عند وجود حاجة معتبرة، مثل العلاج، أو إزالة عيب ظاهر، أو معالجة تشوه، أو ما يدخل في باب الحاجات والتحسينات التي أجازتها الشريعة.

وأشارت إلى أن الحنابلة فرقوا بين النتف وغيره من وسائل إزالة الشعر، فحملوا النهي الوارد في الحديث على إزالة شعر الحاجبين عن طريق النتف تحديدًا، بينما أجاز بعضهم إزالة الشعر بوسائل أخرى.

ولفتت كذلك إلى أن بعض أهل العلم وسعوا معنى النمص، واعتبروا أنه يشمل إزالة شعر الوجه عمومًا، وليس شعر الحاجبين وحدهما، وهو ما يعكس اختلافًا فقهيًا معتبرًا في تفسير مدلول الحديث.  

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء