هل يجوز للفتاة وضع العطر أمام خطيبها؟.. دار الإفتاء توضح
أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على سؤال جاء فيه: هل يجوز للفتاة وضع العطر أمام خطيبها؟ مبينة أن الأمر لا يُنظر إليه على إطلاقه، وإنما تحكمه ضوابط شرعية ينبغي مراعاتها.
هل يجوز للفتاة وضع العطر أمام خطيبها؟
وأوضحت أمينة الفتوى أن استعمال المرأة للعطر في الأصل من الأمور المباحة، لأن الإسلام لا يمنع الزينة المشروعة، بل يدعو إلى النظافة وحسن المظهر، كما أن حب التجمل أمر فطري في النساء، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، وقول النبي ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال»، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.

ضوابط استخدام العطر للمرأة
وأكدت حمام أن إباحة التطيب ليست مطلقة، وإنما ترتبط بعدد من الضوابط، من بينها أن يكون العطر غير قوي أو نفاذ بصورة تجذب الانتباه، وألا يكون من شأنه إثارة الشهوات أو لفت الأنظار.
وأضافت أن المقصود من استعمال العطر ينبغي أن يكون التزين المشروع، والمحافظة على النظافة، والتخلص من الروائح غير المستحبة، وليس السعي إلى إثارة إعجاب الآخرين أو جذب انتباههم.
وأشارت أمينة الفتوى إلى أن نية الإنسان تعد عنصرًا أساسيًا في تقييم التصرفات، فقد يكون الفعل في أصله مباحًا، ثم يتحول إلى أمر محرم إذا ارتبط بقصد غير مشروع، مؤكدة أن الشريعة تولي أهمية كبيرة للمقاصد والنيات إلى جانب ظاهر الأفعال.
وبينت أن الخاطب لا يُعد زوجًا لمخطوبته بمجرد الخطبة، إذ تظل العلاقة بينهما في إطار الأجانب حتى يتم عقد الزواج الشرعي، ولذلك فإن الأحكام التي تنظم تعامل المرأة مع الرجال الأجانب تنطبق أيضًا على الخاطب، فيجوز ما أباحته الشريعة ضمن ضوابطها، ويُمنع ما نهت عنه، إلى أن يتم عقد الزواج.



