رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة توضح.. كيف تتعامل مع مريض الأمراض المزمنة في الأزمات الصحية الطارئة؟

تعبيرية
تعبيرية

قال الدكتور أحمد سيف، رئيس قطاع العمليات والتشغيل بهيئة الإسعاف المصرية، أن سرعة التصرف الصحيح مع مريض الأمراض المزمنة عند تعرضه لأي أزمة صحية قد تُحدث فارقًا كبيرًا في الحفاظ على حياته، مشددًا على أن تقييم حالة المريض يبدأ بملاحظة درجة الوعي ومدى استجابته للمحيطين به.


وأوضح خلال فيديو توعوي نشرته وزارة الصحة والسكان، أن قياس درجة الوعي لا يحتاج إلى وسائل معقدة، وإنما يعتمد على ملاحظة استجابة المريض عند التحدث إليه أو مناداته أو محاولة التواصل معه، مشيرًا إلى أن ضعف الاستجابة أو فقدانها يعد من المؤشرات التي تستدعي التعامل مع الحالة باعتبارها حالة طارئة تستلزم الاتصال الفوري بالإسعاف.


الصداع والدوخة والزغللة علامات تستوجب الحذر


وأشار رئيس قطاع العمليات والتشغيل بهيئة الإسعاف المصرية، إلى أن هناك أعراضًا قد تظهر بشكل مفاجئ على مريض الأمراض المزمنة، ويجب عدم الاستهانة بها، لأنها قد تكون مؤشرًا على تطور حالة صحية خطيرة، موضحًا أن من أبرز هذه الأعراض الشعور بصداع شديد، أو دوخة، أو زغللة في العين، أو أي أعراض غير معتادة على المريض، مؤكدًا أن ظهور هذه العلامات يستوجب سرعة طلب المساعدة الطبية وعدم الانتظار حتى تتفاقم الحالة.


وأكد الدكتور أحمد سيف، أن أهم هدف خلال التعامل مع المريض قبل وصول سيارة الإسعاف هو الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا، حتى يتمكن المصاب من التنفس بصورة طبيعية، خاصة إذا تعرض لفقدان الوعي، حيث أن فقدان الوعي قد يؤدي إلى ارتخاء عضلات اللسان، وهو ما قد يتسبب في رجوع اللسان إلى الخلف وإغلاق مجرى التنفس، الأمر الذي قد يعرض حياة المريض للخطر إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.


وضعية الإفاقة تقلل مخاطر الاختناق


وأشار إلى أن الإجراء الصحيح في حالة فقدان الوعي يتمثل في وضع المريض على أحد جانبيه، سواء الجانب الأيمن أو الأيسر، موضحًا أن الجانبين يؤديان الغرض نفسه، والأهم هو عدم ترك المريض مستلقيًا على ظهره، وهذه الوضعية، المعروفة طبيًا بوضعية الإفاقة، تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، كما تسمح بخروج أي إفرازات أو سوائل أو دم قد يكون موجودًا داخل الفم، مما يقلل من خطر الاختناق ويحافظ على استمرار عملية التنفس حتى وصول الفرق الطبية.


وأوضح رئيس قطاع العمليات والتشغيل بهيئة الإسعاف المصرية، أن من الضروري مراقبة تنفس المريض بصورة مستمرة أثناء انتظار سيارة الإسعاف، والتأكد من أن الصدر يرتفع وينخفض بشكل طبيعي، مع متابعة أي تغيرات قد تطرأ على حالته، كما شدد على ضرورة تجنب إعطاء المريض فاقد الوعي أي أطعمة أو مشروبات أو أدوية عن طريق الفم، لأن ذلك قد يزيد من احتمالات الاختناق أو دخول السوائل إلى الجهاز التنفسي، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.


سرعة التصرف الصحيح تنقذ الأرواح


وأكد الدكتور أحمد سيف، أن معرفة أفراد الأسرة بأساسيات الإسعافات الأولية، خاصة عند وجود شخص يعاني من مرض مزمن داخل المنزل، تساهم بشكل كبير في تقليل المضاعفات وإنقاذ الأرواح لحين وصول سيارة الإسعاف، مضيفًا أن التصرف الهادئ والسليم، مع الاتصال الفوري بخدمة الإسعاف، ومراقبة درجة الوعي والتنفس، ووضع المريض في الوضعية الصحيحة، تمثل إجراءات بسيطة لكنها قد تكون السبب الرئيسي في الحفاظ على حياة المصاب خلال الدقائق الأولى من الحالة الطارئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء